المقالات

" الكًدعان" وفتاوى النجف

1542 2015-01-16

لم تكن زيارة العبادي مع وفده إلى القاهرة متأتية من فراغ؛ فهنالك ما يبعث النسيم من دجلة والفرات إلى النيل، ومن المرجعية إلى الأزهر. 
فتاوى النجف؛ كانت حلقة الوصل بين الأديان، والمذاهب، لِتمُر كالنسائم من مدينة السلام إلى الكنائس، ولِتلتقي في الأزهر، لِتصب في قالبٍ واحد؛ إلا وهو نبذ التطرف، ومحاربة الإرهاب. 
في المؤتمر الصحفي، الذي جمع رئيس الوزراء العبادي مع نظيره المصري" إبراهيم محلب" عُرضت الصورة الحقيقية لإنتصارات الجيش العراقي، والحشد الشعبي، ضد عصابات داعش، من خلال فتاوى السيد السيستاني؛ التي كانت تمثل قاعدة تحقيق الإنتصار .
هذه الحقيقة؛ رسمت على وجوه المصريون هالات من الذهول، لِتكون أنموذجاً حياً، يتوجب على" الكَدعان" أن يقتدوا به في دحر المتطرفين التكفيريين، ومحاربة النعرات الطائفية بِمختلف أشكالها.

لكي لا تكون "بورسعيد" أو الأسكندرية، أو غيرها من مصر، آيلة للسقوط بيد التكفيريين، أعطت تجربتنا في محاربة داعش؛ أنموذجاً بطولياً للمصريون في الدفاع عن وطنهم، ولكي يكون الأزهر، قاعدة دينية جماهيرية، تستطيع أن توحد الصفوف؛ أثبتت مرجعيتنا الرشيدة، أنها رمزاً للقيادة الحكيمة، في توحيد الكلمة، ووحدة الصف العراقي.  

قد تدفع التجربة العراقية، بِمراحل صراعها مع الإرهاب؛ كثيرٌ من الدول في صناعة أمنها، بِشكل يجلب الإستقرار بِمختلف أنواعه، وبما أن فتاوى المرجعية، شغلت حيزاً واسع في تقوية النسيج الإجتماعي، ووحدة الصف الوطني، ومحاربة التكفير، لذا أخذت هذه الدول، تبحث بِجدية في ترسيخ، وتنمية النسيج الإجتماعي بين مكوناتها، والحذوا بإتجاه التحشيد الوطني ضد التطرف. 

في خضم موجات الصراع المتصاعد؛ لم تقتصر فتاوى المرجعية على مذهبٍ واحد فحسب؛ وإنما كانت مدعاة لنبذ التطرف، ومجابهة التكفير في جميع أنحاء العالم.

لم يكن الخطر الذي جابهته مرجعيتنا، خطراً داخلياً فحسب؛ بل كان خطراً عالمياً، وهذا ما يجعلها محط أنظار الجميع، ومصدر إعجاب كثير من الأديان، والمذاهب في جميع بقاع العالم، والسير بِفتاواها، ما هو إلا سبيل للنجاة، والإستقرار. 
أخذ" الكَدعان" من الحشد الشعبي؛ أنموذجاً بطولياً في الدفاع عن الوطن، وقد يأخذ الأزهر من مرجعيتنا الحكمة، ووحدة الصف، وقد يأخذ العالم بأسره درساً؛ عندما تكون الكلمة ثورة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك