المقالات

سنة الجوع: بين تقشف السياسيين وحُلم الفقراء!

1853 2015-01-02

ورد في الموروث الروائي، عن الإمام الصادق عليه السلام (لابد أن يكون قدام القائم، سنة يجوع فيها الناس). من العجب أن يجوع الناس! رغم التطور التكنولوجي، ورغم ملايين البراميل من النفط، التي تصدر يومياً، ورغم الموازنات الإنفجارية!
نعم هي سنة الجوع والتقشف، الذي يطال الفقراء الشرفاء، ولا يطال السياسيين ..! فالجوع لا يعرف من سبيل الى بطون السياسين! لا أشبع الرب بطون الفاسدين منهم. 
سيادة الوزير الفلاني، ينفق مبلغ (25 مليون دينار) إسبوعياً على الطعام في مكتبه، ومعالي نائب رئيس الجمهورية، ينفق مبلغ (23 مليار دينار) لتأثيث مكتبه، وسيادة النائبة العلانية، تنفق مبلغ (3 مليون دينار) شهرياً، لتصفيف شعرها عند الكوافير، وذلك بالرغم من كونها ترتدي الحجاب!
لم تندمل جراحات الأمس بعد، فلم ننسى الحسن والحسين أبناء علي "الشلاه" وفاتورة الموبايل بمبلغ (4 مليون دينار)! أما بخصوص بواسير العطية، ولغود كمال الساعدي، ووكسة سامي العسكري، وعمولات الفتلاوي، وعقود السياسيين، وتقاعدهم، ومنحهم، وأختلاساتهم؛ فحدث ولا حرج!

كل ذلك ومازلنا نسمع أصواتاً نشازاً، تتحدث عن تخفيض رواتب الموظفين البؤساء، وإنهاء خدمات العقود والأجور اليومية، ويتحدثون عن العدالة في التقشف، فهل أن تقشف المسؤول الذي راتبه يبلغ (40 مليون دينار) كتقشف الموظف البسيط؟! حسبنا رب العباد وهو نعم الوكيل.

لم يقتصر خبر سنة الجوع، على مأثور الروايات والأخبار، وتخوفات المترفين من السياسيين الفاسدين، وسائر سراق البلد، فهؤلاء أشاحوا النظر بعيداً عن حديث الجوع، الذي يتداوله الفقراء، ليداروا مخاوفهم الآنية، التي لم يفارقوها منذ أن وجدوا على وجه البسيطة، في جدلية الصراع مع الجوع!
ذلك العامل (أبو حيدر) شاهدته بأم عيني، وسمعته بأذناي، وهو يتحدث عن سنة الجوع، يقول: سمعت من أحد المشايخ قوله: ستمر على العالم سنة يجوع فيها الناس! عجبت لكلام ذلك الرجل، الذي بلغ سن الستين عاماً، ومازال يحمل (مسحاته) بأكفه السمراء المتعرجة، فكأنه هو والشبع رفاق!
ذلك الرجل العجوز، لم يفارقه الخوف من الجوع طيلة حياته! فقد كان حديثه عن الجوع، بحثاً عن أنيس، فهو يحلم أن يجوع جميع الناس، ليخفف من وطأة ما ألمّ به!
يا ترى هل يجوع السياسيون؟! قد يُصدم القارئ، عندما يجد أن جواب تساؤله (نعم) فالشبع لديهم كالقناعة " كنز لا يفنى" وما أعزّ قناعة السياسيين!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك