المقالات

مطشر!!

1647 2014-12-01

لا أدري كيف خطر على بالي, مطشر السامرائي في هذا الوقت, بالذات, أعتقد أنني شاهدته من خلال التلفزيون, وقد خطفته الكاميرا خطفاً, وهو يتبوأ موقعه في قاعة مجلس النواب, فتذكرت تصريحاته المخزية. حينما يكون أداء عضو البرلمان, ضعيفاً, لا يتناسب مع حجم المسؤولية, والمهام الموكلة إليه, يُفترض وجود من يحاسبه ويقوًمه, وينبهه على أخطاءه, ويدلًه عن مكامن ضعفه, ومواقع تقصيره. 

في المجتمعات الديمقراطية, الشعب هو أفضل من يقوم بتلك المهمة, وذلك من خلال صناديق الإقتراع, حيث يجدًد الثقًة للناجحين, ويمنحهم تفويضاً آخر, أو يعاقب الفاشلين, فيقصيهم. هذا الدور مارسه الشعب العراقي, ولكن بقدر معين, قد لا يصل لمستوى الطموح, وله العذر في ذلك, بسبب حداثة تجربتنا الديمقراطية, وعمرها القصير, و ما تعرضت له من تحديات و ظروف صعبة, داخلية وخارجية. غير أن ما يبعث الأسى والألم والخيبة, هو قيام أجزاء و شرائح من شعبنا, بمنح أصواتهم, ليس لضعفاء ومفسدين وفاشلين فحسب, إنما منحوها لمن شتمهم وحاول إهانتهم, وتلك حالة غريبة وشاذة, تحتاج إلى دراسة وبحث وتحليل.

ما كان لإحد أن يتوقع مشاهدة مطشر السامرائي, تحت قبة البرلمان العراقي مرة أخرى, فيُفترض بأن الرجل قد حفر قبر مستقبله السياسي والأخلاقي بيده, عندما شتم الشعب العراقي, ووجه له سيلاً من السُباب والإهانات, بشكل مُخجل, أمام شاشات الفضائيات, لكنه وبجرأة نادرة و وقاحة عجيبة, رشح نفسه من جديد, ضارباً عرض الجدار, مشاعر الملايين من أبناء الشعب العراقي, مُستخفاً بعقول أهالي تكريت, ليحوز للأسف - على أصوات عدة ألآف منهم, كانت كافية لمنحه تفويض النيابة.
هل نحن شعب يحترم من لا يحترمه ؟.. إن كان الجواب لا, فبماذا نفسر تجرأ مطشر علينا, وكيف نعلًل قبول الناس به ممثلاً عنهم, و أي عذر نلتمس, للمفوضية العليا, بسماحها له المشاركة في الإنتخابات.. ؟!..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك