المقالات

التغيير ورجال الدولة العميقة

1541 2014-11-13


بعد سقوط أي نظام حاكم، في بلد ما تنتقل السلطة ومقاليد الحكم، الى أبناء الشعب المظلومين والمضطهدين، الذين كانوا يعانون الأمرين، جراء نظام الحكم السابق. بعد سقوط نظام صدام ألبعثي، هرب أيتامه واللقطاء، خوفا من بطش الشعب، وانتقامه واخذ القصاص منهم.
تعرض شعبنا على مدى خمس وثلاثون سنة، من حكم البعث، الى أبشع أنواع الظلم والاضطهاد، من سجون، ومقابر جماعية، وتغييب واعتداء على المقدسات والحرمات، والى حروب مع دول الجوار. دفع ثمنها شعبنا شباب العراق، حيث زجوا في محارق الحرب، إرضاء لغرور القائد الضرورة، المتمسك بالسلطة. ناهيك عن ثروات البلد التي استنزفتها الحروب.

فضلا لا عن النهج، الذي كان يسلكه كبير العبثية صدام حسين، في عسكرة المجتمع العراقي، ليكون شعب لا يؤمن إلا بالقائد الضرورة.
بعد التغيير في عام،" 2003" غاب عن أنظارنا، كل جلاد من أيتام، النظام السابق، ومؤسساته القمعية، وجهازه البعثي، بين هارب خارج العراق، أو غائب الأنظار.

ما إن بدأ تشكيل مؤسسات الدولة الجديدة، وإذا بأيتام صدام، عادوا هذه المرة، بثوب جديد. دخلوا مؤسسات الدولة الحديثة، لتشكيل دولة عميقة، داخل النظام الجديد، لينخروا مؤسسات الدولة، من الأعماق ليفشل التغيير.  لقد كان هذا واضح في كثير من مؤسسات الدولة، من خلال الأداء الأمني الفاشل، والفساد الإداري المستشري، الذي أصبح ظاهرة، تكاد تكون عامة. لنقول أن التغيير قد فشل ورجال التغيير فاشلين. بل إن الدولة العميقة، هي التي تقود كل ذلك، ونحن لا نكاد نفقه شيء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك