المقالات

باريس والإنفراج السياسي للعراق

1764 2014-09-19

لحظة لافتة في بداية طريق الحكومة الخامسة بعد 2003؛ أن يتوحد الموقف العراقي في مواجهة التحديات التي تحيط به؛ ويستثمر مواقف الدول من خطر الإرهاب الذي يهدد جميعها؛ وتحدث عملية إنقاذ العراق من مرض العُزلة الذي طاوله لعقود من الزمن.
مؤتمر باريس الذي إستقطب التحالف الدولي، كان أحد البوادر التي ساهمت في إنتشال العراق من الإنعزال، والإنهيار الداخلي، وإن كانت هنالك مواضع إرتياب في نوايا بعض الدول وتناقضاتها في مواقفها الداعمة سلفاً للإرهاب، والمضادة له حديثاً، ألا إن هذا لا يقف عارضاً في تحشيد القوى الدولية ضد خطر الدواعش في الأراضي العراقية. 

قد يكون لتغيير المناخ السياسي، وتشكيل الحكومة التوافقية، وخطواتها في رسم خارطة طريق جديدة للبلد، ساهم بشكل كبير في إيجاد تفاهمات، وتأجيل الخلافات بين الدول المعادية، والوقوف لمحاربة القوى التكفيرية، وتنامي خطرها الذي يهدد حدودها.
مشهد وزير خارجية السعودية مع فؤاد معصوم، وإبراهيم الجعفري، كان مفقوداً منذ وقتٍ طويل؛ مما يبعث الشكوك لمآرب آل سعود في خوض مُهمة الوقوف، والإسناد للتحالف الدولي، لكن ما دامت النوايا مشتركة في محاربة الإرهاب، فهذا لا يمنع من إيجاد روح التفاهم، والإبتعاد عن أجواء الخلافات؛ التي قد تتسبب في عرقلة مهام الدول المشاركة في مؤتمر باريس. 

اللافت في مؤتمر باريس، الدور الذي قام به الرئيس الفرنسي" فرانسوا أولاند" في زيارته المفاجئة إلى بغداد، وكردستان، وموقفه الداعم في محاربة داعش، وعقد المؤتمر في العاصمة الفرنسية، ودعوته عديد من الدول في توحيد القوى الدولية؛ هذا الموقف عجزت عنه كثير من الدول العربية، بل ساندت التكفيريين بكل ما تمتلكه من إمكانيات في سبيل عزل الخطر عنها.

موقف" أولاند" يختلف بإختلاف الليل والنهار، عن ما قام به(ملجِ الأردن) قبل بضعة أشهر، وإنعقاد مؤتمر الذبح، والتكفير، بحضور رموز الحروب الطائفية، ومشايخ الفتن، والكراهية، فالفوارق شاسعة بين ما حدث في عمان، وما يحدث في باريس، وتحالف القوى الدولية لمجابهة خطر تنظيم مايسمى(الدولة الإسلامية)، وكثيرُ ما وجدنا؛ أن بعض الغُرباء الغرب أفضل من بعض الأشقاء العرب!

مؤتمر عمان، كان بؤرة عار وشنار، للدول المجاورة الداعمة، والحاضرة في إنعقاده، ومن الغرابة أن تقف هذه الدول مع مواقف التحالف الدولي ضد عصابات داعش، الأمر الذي يبعث الإرتياب في النفوس، ويقود إلى ضرورة القراءة المستقبلية، لمرحلة ما بعد الحرب ضد داعش، والكشف عن معطيات التحالف الدولي، وموقفها الداعم للعراق.

ماهو أهم من المعطيات؛ الإنفراج السياسي بعد الإنعزال في القضايا العقيمة، والكوارث الداخلية، وضرورة التحشيد الدولي لمواجهة خطر الإرهاب؛ الذي يُعد نقطة إنطلاق للحكومة الجديدة في تحقيق الإستقرار السياسي، وتوثيق العلاقات الدولية، مما يعكس إستقراراً داخلياً في العراق، من خلال وحدة الموقف العراقي ضد أي كارثة؛ قد تعصف به إلى منزلق خطير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك