المقالات

عمار الحكيم وحفظ الحقوق!..

1937 2014-09-16

أفقدتنا أزمَة الأمور التي صرنا إليها الثقة بالسياسيين, حتى أصبحنا نفصل بين السياسي, وخطابه, بين الدول وساستها, وسياسيها..
فلم تغدو السياسة من منظور المواطن إلا فن للكذب؛ كيف ولا وهو يشاهد من إرتضاهم لنفسه قادة, يتحطمون على صخرة الوقت, ويذهبون كالزبد..
السياسي العراقي هذه ألايام , رجل يظهر في وقت الأنتخابات, يطلق الوعود, ويقرب البعيد, ويعيش الفقراء في عالم سعيد, في جلساته, يعيد لنا الآمن, يقضي على المفسدين, يبني البيوت, ويوزع الأراضي, يحل مشكلة البطالة...
وبعد الفوز بالانتخابات, لا نراه إلا عرضا, ولا نسمع صوته إلا في الأزمات, كلامه يخالف أفعاله, يبري نفسه ويحمل المسؤولية لذاك, ويتهم بسلاطة لسان غير معهودة أولئك, كأنهم فُرقاه, وليسوا بشركاء..
مرارة مستمرة, وكليشة معَدة ثابتة, تجدها متكررة دائما, على طول السنوات السابقة, وربما القابلة..
نادراً ما نجد أحدهم صاحب موقف, يتحرك بمنهجية, يهتم بمصلحة العراق, ويشعر بالعراقيين..
ومن كل الساسة العراقيين المعروفين, يبرز عمار الحكيم؛ بمواقفه المبدئية, وطرحه الواقعي, في وقت يتحرك أغلب الاخرين, عشوائيا بلا مواقف!
عمار الحكيم, رجل خبر السياسة أباً عن جد, شعاره كما يبدو لي: الوسطية, يبحث عن التوافق في عالم الاختلاف..
كثيرا ما ظننته خياليا, ولطالما وضعت له أغراض مختلفة, فمرة أعتقدته يسعى لتولي حكم ولاية الجنوب, ومرة أخرى, لاستلام الحكم, ولكنه والحق يقال كان يفاجئني دائما, فقد غَلب مصلحة العراق على مصلحته, ولم يطالب لنفسه, كما طالب للعراقيين..
عمار الحكيم قريبا من الحدث, يحظى بالمقبولية من الجميع, بابه مفتوح للجميع..
يرضى بحكمه السني المتطرف, برغم أن لعمار زي شيعي صارخ, وهو مواظب على طقوس الروافض, التي يحرص على أن يقيمها مع أبناء الطائفة الشيعية, فهو رجل يرجع بالنسب للرسول محمد, مهتم بإقامة الشعائر الحسينية, التي يكرها المتطرفون السنة لحد الجنون والتكفير ..
عمار الحكيم يجمع حوله الساسة وان كانت لهم طرائق قددا, ويوحد بين الرؤى المختلفة بشكل مُحير غريب .
أمر دفعني للبحث في خطابه ومواقفه, لم أجد منه شيء ممكن أن أعتبره مثلبة, هو يقول بصدق :"شعب لا نخدمه لا نستحق أن نمثله", و"المواطن أولا", يشجع على إقامة الدولة الاتحادية العادلة المستقلة..
ينظم مؤتمرا للسلم الاهلي, وأخر لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة, أخر للتربية والتعليم, أخير للنازحين قسرا, وينادي بضرورة ان ينال العراقي حقوقه..
لم يتغير عمار الحكيم في مختلف المواقف, بل بقي قوياً مرناً, غير متفاخراً أو مستكبراً, يقابل ببشاشته وبساطته الفقير, يلتقي بنفس الثوب الوزير والسفير..
شاهدنا كيف أصبح بالأزمة الاخيرة, التي رافقت تشكيل الحكومة محوراً مهما للحل, ولاعباً أساسيا في عملية جمع المكونات, لتظهر حكومة السيد العبادي..
أمر يدفعني لان أقر بأن الجواهر تكمن ..
فهل سيكون السيد ممرا نحو حفظ الحقوق, وتحقيق الاهداف, بعد أن نجح بتشكيل الفريق الحكومي؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك