المقالات

ضحكت وبعض من ضحكي البكاءُ:

1881 2014-09-09

أمس ضحكنا كثيراً أنا والمدام ونحن نتابع أخبار تشكيل الحكومة العتيدة، ووقوف الجميع يتبادلون التهاني والابتسامات المزيفة ويطبعون هنا وهناك قبلات بائسة في حالة يومية من النفاق السياسي والاجتماعي وعيونهم تترقب، ولم يدهشني وقوفهم لأداء اليمين الدستورية لانهم يعلمون كما نعلم أن لا قيمة حقيقية لها لها، فالوجوه الكالحة لم تتغير، 

ولكن الاكثر إضحاكاً هو وقوف ثلاثي النفاق السياسي المالكي وعلاوي والنجيفي وهم يؤدون اليمين ثم يتبادلون التهاني ويرسمون الابتسامات المزيفة وينافق بعضهم بعضاً، وقبل ايام قليلة كانوا يشتم أحدهم الاخر بكلمات بذيئة وسوقية لا يجيدها إلا اولاد الشوارع، ويتبادلون الإتهامات بالخيانة والعمالة والتآمر ومخالفة الدستوي مع كم كبير من التهديدات المبطنة والصريحة، فكيف صار المزيفون القتلة والمتآمرون أخوة وأحبة؟ 

هم يدركون تماما أن هذه مجرد إجراءات روتينية فالترشيح والقسم تراتيب يقوم بها ممثلون من الدرجة الاخيرة على خشبة مسرح مهترئة، وهم سيلفضون كل ذلك ويبصقون بمناديلهم هذا الاجراءات، ويرمون بهذه المجاملات المزيفة والقسم في سلة المهملات قبل خروجهم من قاعة البرلمان.
الحقيقة أشكر لهم إتاحة الفرصة لنا بالضحك لأننا ندرك أن كل عمليات الترشيح والمناداة على الاسماء والقسم إنما يعتبرها هؤلاء مجرد إجراءات ماكيافيلية في سبيل الوصول الى الكرسي والسلطة، وما يعني هذا وتلك من وجاهة وسطوة ومال وثراء وهذا الاخير هم المهم في العملية كلها، وقد قالها لي صراحة احد الوزراء في حكومة المالكي جاء الى لندن كي يستعرض نفسه أمام الجالية العراقية هنا وخاصة الأكاديميين، وكنا على مائدة شاي حين أقترب مني هامساً وهو يقول: (دكتور رحمة الوالديك إنته ليش منزعج أشو أنته والحمد لله عايش في لندن ودكتور وسمعة وإسم وعِلم، مو كفانا الضيم والقهر أيام صدام، خلي الناس تعيش وتاكل وتوصوص مو شبعنه قهر)!

ضحكت كثيراً وأنا أرى ذات السياسي والوزير السابق في حكومة المالكي ينادى علية في تشكيلة حكومة العبادي فينهض مبتسماً ليجلس مع من نودي عليه سابقاً وهو يوزع إبتاسمة هنا ونظرة هناك، فضحكت ملأ صدري، وقلت هنيئاً لك يا عراق.

مرة ثانية اشكر رئاسة البرلمان وتشكيلة الحكومة ولوسائل الاعلام في أنها أتاحت لنا فرصة نادرة للضحك والابتسام على الرغم من الموت اليومي والاخبار المزعجة على وكالات الانباء، وبعد يوم طويل من التعب قضيته في البحث والتحقيق العلمي ومراجعة عشرات المصادر والكتب. 
.............................
أ.د. وليد سعيد البياتي
المملكة المتحدة لندن

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك