المقالات

داعش حصان طروادة

1749 2014-09-07

بدأت أمريكا وحلفائها الأوربيين، تتباكى على شعوب المنطقة، من جديد بعد الجرائم والاباداة، التي يرتكبها داعش في العراق . بعد إن كانت صنيعة قوى الاستكبار العالمي، بتمويل من دول الخليج، وعلى رأسها حكومة آل سعود، أضحت اليوم خطراً على مصالح، أمريكا وحلفائها في أوربا . 
ارتكبت داعش على الأراضي السورية، أبشع جرائم القتل الجماعي، والتهجير والاغتصاب، قد يعرفها التاريخ الحديث . مارست أكثر من ذلك على الأراضي العراقية، بعد إن سقطت عدت محافظات بيدها . 

دعا وزير خارجية أمريكا(جون كيري)، إلى قيادة تحالف دولي ضد داعش، كما صرح (بايدن)، هو الأخر إلى تحالف، على غرار التحالف الدولي، ضد صدام عام 1990 إبان حرب الخليج . 

وجدت أمريكا خطر داعش يدهمها، ويهدد مصالحها وأوربا، بعد إن أدركت إن خطر داعش، لن يقف عند العراق وسوريا، بل انه سيمتد إلى حلفائها . بعد استخدامه أموال النفط، وسيطرته على أموال البنوك العراقية . فبعد إن استولوا على أسلحه ثقيلة، في الموصل استطاعوا بسط نفوذهم، على مناطق واسعة جدا، تمتد على الحدود بين الأردن ولبنان وتركيا، قريبة جدا من ربيبتها إسرائيل .
تسعى أمريكا اليوم العودة إلى المنطقة، بغطاء دولي بحجة قتال داعش، بعد إن خرجت من العراق، باتفاقية مع الحكومة العراقية، وبعد فشلها دخول سوريا، بحجة إنقاذ الشعب السوري .

هل وجدت أمريكا نفسها، خارج المعادلة الإقليمية ؟ بعد فتوى (الجهاد الواجب الكفائي)، التي أطلقها سماحة السيد علي السيستاني، الذي جعل المبادرة بيد العراقيين أنفسهم . هل فعلاً أصبح داعش خطراً، على أمريكا وأوربا وحلفائها في الخليج؟ بعد إن كان تمويل داعش، من دول الخليج . 
لقد أصبح داعش حصان طروادة، لعودت أمريكا من جديد للمنطقة، بعد إن سقط كثير من القادة العرب، في الربيع العربي، وأصبح داعش اليوم يهدد عروش، أقزام دول الخليج .

أمريكا تسعى للعودة إلى المنطقة، بشتى الأسباب والذرائع، بعد فشل ستراتيجتها في سوريا، وخروجها من العراق باتفاقية مع الحكومة، خرج قواتها على أثرها . أمريكا تستغل الحرب على الإرهاب، للعودة إلى السيطرة على المنطقة، التي لطالما كانت منطقة صراع، وتنافس وإطماع .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك