المقالات

امرلي.. غزة... حقيقة داعش والصهيونية

3151 2014-09-03

الإعلام نصف المعركة كما يقر أهل الاختصاص، وطالما هزمت جيوش، وشعوب من خلال حملات إعلامية مظللة، لا تمت للواقع بصلة. 
الصهيونية وصنائعها من القاعدة وأخواتها، ممن تغذت من الفكر الوهابي المنحرف، استخدمت حرب الإعلام طيلة مواجهتها مع الإسلام والمسلمين، حتى رسخت أوهام في العقل الجمعي الإسلامي، أن الصهيونية هي القوة التي لا تهزم، حتى غدا الطفل المسلم العربي يلد، وهو يرتجف من قوة وجبروت الصهيونية، 

الأمر الذي استخدمه الحكام الفاشلين في إرعاب شعوبهم، والمعترضين على سياسته، حيث يلوح بعلاقته بالصهيونية، ولو بصورة غير مباشرة من قبيل إظهار علاقته بأمريكا، التي تمثل الوجه الآخر للصهيونية.
عندما نعود لبداية الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، نجد الأساليب التي استخدمت في حينها، عبارة عن عمليات إرهابية بشعة لا تستثني احد. 
هذا ما نشهده اليوم على يد داعش، فهي تستخدم كل الأساليب البشعة، في التعامل مع من لا يقف معها أو يؤيدها، بطريقه مشابهة كليا لما استخدمته الصهيونية في حينه ولا تزال.

كذا استخدام بشاعة أساليب داعش من قبل الحاكم، لغرض بث الرعب والخوف في صفوف الشعب العراقي وخاصة أغلبيته، حيث صور داعش غول كاسر لا يمكن لأحد الوقوف بوجه، ثم عزز هذه المخاوف باحتلال داعش للموصل، التي تحمى من قبل أكثر من 80 ألف رجل امن، وبعدها تكريت التي فيها أكثر من 70 ألف عسكري، وكذا جرائم داعش في سبايكر وسنجار وغيرها، كلها شواهد أراد الحاكم من خلالها زرع الرعب لدى الشارع ليلتف حوله كونه كما صور نفسه القادر الوحيد على مواجهة داعش.! 
جاء حصار امرلي تلك الناحية الصغيرة، وحوصرت من أربع جهات، وانقطعت عن العراق بأكمله، ولم يبقى لها لا ناصر ولا معين إلا السماء، وأبنائها من عقدوا العزم على النصر أو الشهادة، ومعهم من تمكن من متطوعي الحشد الشعبي من الوصول إليها، نفذ أو كاد أن ينفذ كل شيء من مقومات الحياة، ومقومات الصمود كالسلاح والعتاد وغيره، وظلت امرلي تصرخ صرخة الصمود، لا صرخة الخوف والرعب. 
حتى تناخا لها غيارى الحشد الشعبي، وأبطال الجيش العراقي، بعد ثلاث شهور من الصمود لتدحر داعش خلال ساعات، وليتزامن اندحار داعش باندحار الصهيونية في قعر دارها، على يد مجاهدي حماس، ولتظهر الحقيقة التي يجب أن يؤمن بها كل مسلم من اليوم، أن داعش والصهيونية اوهن من بين العنكبوت، ويتيقن من ذلك والأدلة واضحة إمامه في امرلي وغزة، وعلى كل مسلم عربي أن يتفاخر بأمرلي، التي أظهرت حقيقة داعش وبغزة التي أظهرت حقيقة الصهيونية، حيث كتبتا تلك المنطقتين نهاية الأسطورة الخيالية، من أن الصهيونية وداعش، لن تهزم، نعم داعش والصهيونية لن تهزما بالرذائل والجبن والخسة، فكل شيء لديهما مباح، أما في ساحات المواجهة مع الرجال فلا وجود لشيء اسمه داعش ولا للصهيونية....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك