المقالات

التحالف الوطني وأخوة يوسف..!

1068 2014-08-15

خلال العشر سنوات الماضية، لم يشعر المواطن العراقي بالتغيير المزعوم، وخلال تولي الحكومة السابقة كانت السياسة التي تنتهج شبيهة بسياسة البعث؛ وأُستخدمتْ ديكتاتورية الحزب الواحد والقائد الضرورة، الآن.. وقد أينعت ثمار التغيير، وأصبحت ذات طعم حلو المذاق، بعد ان ذاق المواطن مرارتها، بسبب دس السم بالعسل والوعود الكاذبة، التي كانت تغازل المواطن البسيط.

حان وقت قطف ثمار التغيير، وطرد سياسيي الصدفة ممن تسلقوا على اكتاف المواطن، وتشبثوا بالسلطة وكأنهم أكملوا ما فات على الديكتاتور المخلوع أن يفعله.

يتخوف بعض المواطنين، أن تكون نتائج تشكيل الحكومة الجديدة؛ مؤدلجة لصالح جهات وأحزاب كبيرة، بعيداً عن تكليف الكفاءات، وتخشى أيضاً أن تنتهج سياسة الحكومة السابقة، وأن الأمر مجرد تغيير وجوه؛ بدأت فعلاً كتل "التحالف الوطني" برحلة التغيير؛ بعد إن قررت ذلك عبر رفضها مبدئ الولاية الثالثة؛ إيذاناً لتشكيل حكومة قوية تستطيع إدارة جميع الملفات، والمواطن يترقب، ما ستؤول اليه نتائج مباحثات تشكيل الحكومة المقبلة. 

ثمان سنوات عجاف، وأزمات لم تتوقف، أصبح الإرهاب مرضاً خطيراً أصاب بدن العراق والمنطقة، جراء سياسات الحكومة السابقة، الغير منطقية والغير محسوبة العواقب، الثوابت والمتغيرات في السياسة الأمريكية، أصبحت مكشوفة وبان المستور، أوباما الفارس الاسود، الذي يمتطي فرساً أبيض، هو من سينقذ المنطقة من خطر مسلحي ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، السؤال هنا.. من هي الدول: التي ساعدت مسلحي القاعدة لبسط سيطرتهم، على مناطق كبيرة في الشرق الاوسط؟ في حين ان الأقمار الصناعية ترصد تحركات النمل في جحورها!

توصيات المرجعية العليا الرشيدة أوضحت:(ان الظروف الراهنة التي يمر بها العراق، كانت بسبب الأزمة السياسية، وأمرت التحالف الوطني بإعتباره الكتلة الأكبر، بترشيح شخصيات جديدة، قادرة على إنقاذ العراق من شبح التقسيم والحرب الدائمة.

حاولت الأجندات الخارجية، على تمزيق وحدة النسيج الاجتماعي لهذا البلد، والخطورة تكمن بإقحام الشعب العراقي، في شدّ طائفي ونفسي واجتماعي بين مكوناته، وهذه الخطورة أكبر بكثير من أن يكون هذا الشدّ والتوتر محصوراً بين السياسيين.

نجح السيد عمار الحكيم بلملمة "البيت الشيعي" في التحالف الوطني، ليكون هذا التحالف، مؤسسة حقيقية تستطيع أن تكون شورى الدولة القادمة، وقيادة المباحثات ما بين الكتل الأخرى، وتشكيل الحكومة المقبلة، بدون تهميش أي جهة، وبالتأكيد إن هذا هو الحل الأمثل؛ للخروج من الفترة المظلمة، طوال الثمان سنوات الماضية.
إن الفترتين الرئاسيتين اللتان قضاهما السيد نوري المالكي، لم تكنا سوى إستكمالاً لظلم وعنجهية صدام، وديكتاتوريته المقيتة؛ وأنوه هنا عن سياسة، وليس لشخص أو تشخيص.

فلا منجزات حقيقية وأمان ملموس، تجعل أقلامنا تجامل على حساب الشعب العراقي، فجميع أبناء الشعب العراقي، ناشد التغيير وصرخ بأعلى صوته كلا للبعث، ومن طالب بالتغيير ليس خائناً؛ كما خان أخوة يوسف!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك