المقالات

دراما النازحون على مسرح النواب

1486 2014-08-07

غريبةٌ هي جلسة النواب الأمس تحت السقف البرلماني؛ لما تضمنته من مشاهد درامية نذرف عليها الدمع، وسرعان ما يتلبدنا الحزن في بداياتها، ربما لم نشهد جلسةِ برلمان كهذه، في إثارة العواطف، فالقصص التي تناولها النواب، مُحزنة فعلاً.
مسألة النازحون، إحدى المتناولات الأساسية في الجلسة، والتي لم تدخل جانب الإنحياز، والتطرف في الرؤى، بالعكس؛ الجميع كانت أراءهم، ومداخلاتهم، متشابهة الى حدٍ ما، في إدانة الأعمال الإجرامية للدواعش، والوقوف بجانب النازحون، ومساعدتهم في معيشتهم، للرفع عن كاهلهم أعباء الحياة القاسية، كما أنها لا تخلو من الدراما، فهنالك بكاء للنائبة" فيان" طيلة الجلسة، حتى بحَ صوتها من البكاء والصراخ، وتضامن النائب" محمود المشهداني" مع دموعها وصراخها، وآذان تستمع بِتمعن لما يقال بين أروقة البرلمان من آراء، وحلول. 

تضمنت الجلسة، حلول ناجعة وضعها النواب، كان من بينها: حضور من تقع على عاتقهم إدارة الملف الأمني الى البرلمان للإستجواب، ووضع النقاط على الحروف، وكذلك تخصيص جزء من رواتب النواب لمساعدة العوائل النازحة من بطش داعش، وضرورة التحريض الدولي ضد جرائم عصابات داعش، وأعمال الإبادة، والتهجير التي تمارسه بحق الأبرياء العُزل. 

مضت دورتين على مجلس النواب، ربما لم نشهد كهذه الجلسة، و كهذا التوحد في الأراء؛ فكم جميلاً لو شهدنا في الأيام المُقبلة جلسات كهذه، تتوحد بها الكلمة، وتتخذ فيها السُبل الكفيلة، وتكون بدايتِها خير، وختامها مِسك! كم جميلاً لو يتوافق الكتل في تشريع القوانيين المُعطلة دون سجالات عقيمة، ومشادات قد يدفع فاتورتها العراقيين! 

قد يتفق الكثير من المراقبين، على أن الكثير من النواب، قد حاول إبراز عضلاته، وفتل شواربه، على أنه المميز بين النواب بمداخلاته، وآراءه، إلا أن هذه لا يمنع في تعريف الجمهور بهويته، وثبوت قدرته في القيادة، والحنكة السياسية التي يتمتع بها.
بدايات الدورة الجديدة للنواب، كانت موفقة الى حدٍ ما، بإختيار رئيس جمهورية، ورئيس برلمان، ووضع حلول ناجعة للخروج من عنق زجاجة الأزمات، فهل سيجتاز عقبة إختيار رئيس وزراء، أم نعيش هذه المرة بِدراما تبكينا بدل الدموع دماً؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك