المقالات

المرجعية والمحكمة الاتحادية

1684 2014-08-03

اثارت تاكيدات المرجعية الاخيرة حول ضرورة الاسراع باصدار قانون المحكمة الاتحادية تساؤلات عدة حول طبيعة عمل المحكمة الاتحادية ورأي مرجعية النجف وبالذات مرجعية السيد السيستاني باداء المحكمة خلال الاعوام الثمان العجاف السابقة.

والملاحظ (مع الاسف الشديد) ان تناول الاحزاب والنخب السياسية تجاه المحكمة الاتحادية وقانونها كان اداءاً باهتاً يشير الى توق الكثير من النخب الى الاهتمام بما يخص الغنائم الوزارية دون اهتمام كبير ببناء مؤسسات الدولة التي تاتي في مقدمتها واكثرها خطراً المحكمة الاتحادية .
ويبدو للمراقبين ان تشديد المرجعية الرشيدة على دور المحكمة الاتحادية في خطبة الجمعة على حل النزاعات بين المركز والاقليم وبين المركز والحكومات المحلية يشير بوضوح الى ان المرجعية ترى ان هذا الدور غائب او مشوه بحيث انها تعيد على مسامعنا اهمية اقرار قانون المحكمة الاتحادية وطبيعة عمل هذه المحكمة وكأن المرجعية تتحدث عن شيء غير موجود او ان الموجود لايلبي طموحها وطموح العراقيين (ان لم نقل ان المرجعية كما يبدو لاتعترف بماهو قائم الان).

وليس تجنياً منا ان نقول ان المحكمة الاتحادية كانت تتجاوز احياناً دورها في التدخل بما هو خارج عن اختصاصاتها فيما كانت تترك قضايا جوهرية من لب اختصاصاتها بحجج غير منطقية من قبيل انها لاتنظر في قضايا لم يتقدم احد لها بطلب النظر بها وكانها تحتاج في كل مرة لاستدعاء لتوقف التجاوزات على الدستور هنا وهناك وكأنه ليس واجباً عينياً عليها ان تقوم به سواء طُلب منها ذلك ام لم يطلب منها .

لقد قالت المرجعية قولتها ونبهت الجميع سواءاً الغافلين او المتغافلين ,وكما فعلت المرجعية حين اطلقت صرختها الراسخة المدوية بضرورة التغيير ,فانها هنا وخصوصاً في خطبة الجمعة الاخيرة قد اعطت بعداً حقيقياً وتفسيراً دقيقاً لمفهوم التغيير وانه لايقف عند تغيير وجوه الطبقة الحاكمة لكنه يجب ان يمتد الى تطهير القضاء وتغيير المحكمة باخرى وفق قانون دستوري يأتي لنا بمحكمة اتحادية تكون بمستوى طموح المرجعية والشعب .
ان لفت المرجعية لانتباهنا حول خطورة دور المحكمة الاتحادية والذي يشير بكل وضوح الى انها تضع علامات استفهام كبيرة على اداء المحكمة الحالية ,هذه اللفتة يجب ان نقف جميعاً عندها فالمرجعية لاتتحدث من فراغ وهي تشير الى مكمن خطر بالغ مفاده ان الاصلاح يبدأ من اصلاح المنظومة القضائية ,وان اول الاصلاح يكمن في ابعاد هذه المحكمة عن ان تكون العوبة بيد الحاكم .
لقد انذرتنا المرجعية وقد اُعذر من انذر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك