المقالات

أحلام رجال الزمن الغابر

1535 2014-06-16

عدنان السريح

بعد أي تغيير يمر على أي دولة سواء كان هذا التغيير، ديمقراطي أو غيرة يتصدى للدولة والحكومة الحديثة رجالات التغيير . يعمل رجالات التغيير على المجيء بطبقة من الجيل الجديد، من شباب ونخب تتحمل مسئولية مشروع التغيير.
ويذلك يبتعدون عن رجالات الماضي، الذي ما انفكوا في حنينهم إلى الزمن الغابر، فهم مازالوا يعيشون أحلامهم السابقة .
مر على بلدنا التغيير بعد عام 2003 الذي حمل، في طياته عملية ديمقراطية كانت مخاضاتها عسيرة وخطيرة .
أفرزت معطيات على ارض الواقع الجديد، كان فيها على المتصدي للحكومة والدولة، إن لا يبني مشروع التغيير في الدولة ومؤسستها على أنقاض الزمن الغابر، ولا على رجالات السلطة السابقة. فهم كانوا وما زالوا يدينون بالولاء لأفكار وإعمال عاشوها ومارسوها، فلا يستطيعوا إن يغادروها أو تغادر أفكارهم، فهم جزء لا يتجزأ من الزمن الغابر .
بعد الإرهاصات السياسية والعسكرية التي مرة على الفلوجة، وتمر على مختلف مدننا لم نتفاجئ من الإرهاب داعش، في اقتحام مدينة سامراء في ضل الأداء، الأمني والعسكري المتواضع لدى المتصدين .
ما إن انتهت عملية سامراء وإذا بداعش يباغت الحكومة، من جديد بعملية آخري في الموصل كانت أوسع شملت، كل المحافظة وركزت على المؤسسات الحكومية الحيوية .
كانت عملية لا تنبئ عن إن هذه العصابات هي من تقود العملية، فقط بل هناك بصمات من الخارج وجهد استخباري كبير، مركز وموجة من دول راعية للإرهاب، ولداعش منذ إن كان التغيير في العراق .
إن ثلاث من الفرق العسكرية وقوات من وزارة الداخلية، تنهار في اقل من 12 ساعة لهو أمر ليس بالمحير، ولا يدعوا للاستنتاج لهذه العملية التي حدثت . فأن من كان يقود كل هذه القوات لم يكن لدية أي دافع وطني، في أداء ما كان علية من واجب . فقد فر القادة وتركوا وراء ظهورهم، إفراد قواتهم وقبل ذلك لم يوجهوا، أي أمر بالمواجه أو التصدي . مثل هؤلاء من رجال لابد إن يُغيروا وتعاد، جميع الحسابات العسكرية والأمنية، في جميع المفاصل الحكومية التي مازالوا قابعين فيها .
لابد من المتصدي للتغير أن يجتث، كل من كان رمادا منهم في النظام السابق، بدماء عراقية وطنية جديدة تحمل الولاء للوطن والمواطن .
ينبغي على مكونات الائتلاف الوطني مراجعة جميع حساباتهم، التي أوصلت الحال إلى ما هو علية يجب، توحيد الصفوف وتجاوز خلافات السلطة. لابد من مواجهة هذه المرحلة التاريخية والانعطافة الخطيرة، والعودة إلى وحدة الصف والهدف . إن من يدعم داعش لا يفرق بين مكون أو طائفة، بل هدفه قتل عملية التغيير التي حدثت، بعد عام 2003 حتى لو أباد جميع شعبنا العراقي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك