المقالات

الولاية الثالثة.. قبولٌ أم خطٍ أحمر..؟!

1370 2014-05-09

أثير الشرع

يمر العراق الآن, بمرحلة إنتقالية مهمة و صعبة, كون الساحة السياسية العراقية تصاعدت فيها حرارة (الصِراع السِياسي) وولوج هذه الصراعات مرحلة أكون أو لا أكون.
تتباين آراء ووجهات نظر أغلب السياسيين على الفضائيات, حول من سيشكل الحكومة المقبلة, وطبيعة التحالفات والتفاهمات المرتقبة, ينتظر المواطن ومعه الكثير من التساؤلات (متى ستتشكل الحكومة الجديدة)..؟
في خِضم هذه الصراعات المحتدمة, بين الكتل السياسية, التي إشتركت في الإنتخابات التشريعية (30 أبريل-نيسان) ظهرت بوادر وإرادة التغيير, من بعض الكتل والأحزاب, التي لم تشترك في الحكومة السابقة, ودعت الى التغيير الفعلي, ما يحدث على الساحة السياسية وفي الأنبار تحديداً, حيث تدور هناك حرباً قد تكون تأخرت كثيراً؛ بسبب التعنت السياسي وغياب الوفاق الوطني, الذي ولّد الإرهاب الأعمى, وجعل غرب العراق(قبلة داعش وجبهة النصرة ومن إنتهج نهجهم).
عندما ننتخبُ حكومة ما, علينا أن نحسب إنجازات مرشحي من سيشغل وزارات وملفات هذه الحكومة, ولا نتوجس ممن تم تجربته خيراً؛ وأن لا ننظر الى خطاباتهم, و إعلاناتهم المقروءة والمسموعة.
الكثير من المتبنيات والمشاريع والمبادرات الوطنية, التي صدرت من بعض رؤساء الكتل والتيارات, التي هُمّشت في المرحلة السابقة؛ بسبب المواقف الوطنية ودفاعها عن حقوق الشعب؛ والتي تقف عائقاً أمام مصلحة مُريْديّ الحُكم لأجل المنفعة الشخصية, "رُكنت هذه المبادرات على الرف" رغم إن هذه المبادرات والمشاريع تخدم المواطن, وتخفف عنه معاناته.
"جنوب العراق" البصرة, ميسان, ذي قار, هذه المحافظات الغنية بالبترول والعديد من المعادن والزراعة ....الخ ؛ يعاني أغلب سكانها وخصوصاً محافظة البصرة, الفقر والحرمان, وما لحق هذه المحافظات, من ظُلمٍ وحيف إبان النظام البعثي السابق؛ خيرات هذه المحافظات, لا ينعم بها أهلها! بل تذهب إيرادات النفط وغيرها الى ميزانية الدولة, ومن ثم تُوزع ضِمن الموازنة العامة, ولا تُميز المحافظات المنتجة للنفط عن سواها.
السياسة التي تمارسها الحكومة في إبعاد الخصوم؛ لا تليق بطموح المواطن في تأسيس دولة عراقية تضم غالبية أبناء الشعب العراقي.
نستبشر خيراً, إن هناك توجهات لبعض الكتل والأحزاب والتيارات, التي تطمح الى بناء "عراقٍ جديد" خالٍ من الإرهاب, ومرحلة جديدة بعيدة عن المحاصصة الطائفية, التي أدت الى تخريب الوفاق الوطني, وعرّضت اللحمة الوطنية لخطر التمزق؛ بعد إن ثبت أن أغلب السياسيين, المشتركين في الحكومة الحالية , ليسوا من ذوي التخصص ومنهم من ينفذ أجندات خارجية؛ ولا يعيرون لإنتمائهم الوطني أهميّة تذكر, لتكن الحكومة القادمة (تكنوقراط) ولنبتعد عن المجاملات السياسية, التي خربت العراق, وأحرقت الأخضر واليابس.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك