المقالات

بين شراكة السلطة وشراكة الخدمة:

1721 2014-05-09

عدنان السريح

بعد إن خرج المواطن العراقي بقوة وعزيمة ليشارك في العرس البنفسجي، وسطر أروع مظاهر الديمقراطية والمواطنة على مستوى المنطقة. أصبح لزاما على كل من فاز في الإنتخابات أن يكون بمستوى المسؤولية، التي أوكلها إياه المواطن تلك المسؤولية التي من خلالها يجسد المسؤول، مدى إخلاصه وتفانيه في أداء الأمانة.
وكلما كانت الشراكة في الحكومة القادمة شراكة المشروع؛ مشروع خدمة الموطن، وكان البرنامج يلبي طموح المواطن والوطن، كانت الشراكة قوية واصطفافها واضح وهادف.
بينما إذا كانت الشراكة شراكة المتفرقين الذين لا يجمعهم الوطن والمواطن، بل تجمعهم الأهداف الشخصية والفئوية كانت شراكتهم ركيكة لا تبحث عن مشروع بناء الوطن والمواطن.
لن تجر على بلد غير تفريق المتفرقين، المجتمعين على السلطة التي ينطلقون منها إلى أنفسهم ومكاسبهم، ولا ينطلقون من السلطة والمسؤولية إلى خدمة الوطن، وسرعان ما تظهر تلك الشراكة في مساوئها، على أداء كل مفصل من مفاصل الدولة والحكومة من أبسط مفصل إلى المفاصل العليا، ليس فقط لأنهم لم يكن لهم مشروع صادق وهادف وواضح، في تحمل المسؤولية وأداها بل ستكون حكومة أزمة ما بين المكونات والشركاء.
ذلك من جراء عدم حملهم هموم المواطن وتطلعاته بل تحمل هموم المسؤول وتطلعاته. نجد الخاسر هو المواطن والوطن الذي أثخن، من جراء هذه السياسات بالهموم والمعانات والأزمات.
يأمل المواطن الذي شارك العرس البنفسجي إن لا يصاب، بخيبة أمل أو إحباط جراء سياسة السياسيين واللامبالاة بالمواطن وهمومه وتطلعاته. بل نطمح إن يكون المواطن هو الهدف الأول لاعتلاء المسؤولية وتصديه في أداء الأمانة التي قلدها له المواطن.
لينطلق المسؤول إلى خدمة المواطن وليتنافس المسؤلون وليسطروا أروع، صفحات التفاني والعمل المخلص وليكونوا كالمواطن في خروجه إلى العرس البنفسجي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك