المقالات

ظهور حقيقة الأجندة

2859 2014-05-06

عبدالله الجيزاني

الأخطاء التي يقع بها البعض تنتج من سوء ممارسة، هذه الممارسة تارة تكون بحسن نية، هكذا أخطاء يمكن مواجهتها لغرض التصحيح ومعالجة النتائج، لكن الأخطاء التي تنتج عن أجندة معينة تشكل خطر، يتحتم مواجهته على كل الأصعدة، ومن كل مكونات المجتمع.
هذا بشان الأخطاء التي ترافق العمل أو التخطيط الآني، هناك أخطاء إستراتيجية قد تستهدف وجود امة، الأكيد تحتاج إلى ثورة كبرى لغرض التصدي لها.
المجتمع العراقي معروف بصبغته الإسلامية وتدام هذه الصبغة من الشعائر الحسينية وتسندها القيم والأعراف العشائرية، مما يجعل المجتمع لتأثير هذين العاملين مقاد إلى المرجعيات الدينية، هذا يفسر تأثير واثر المرجعية ورجال الدين في تاريخ الشعب العراقي.
وعندما يتم تناول أي حدث في تاريخ هذا الشعب، يجب أن يتم تناول موقف المرجعية من هذا الحدث، هذا الأمر جعل الدوائر الاستكبارية في العالم، تعمل جاهدة على تقويض دور المرجعية، خاصة بعد أن تلقت هذه الدوائر ممثلة بالاستعمار البريطاني، ضربات موجعة على يد الشعب العراقي أبان ثورة العشرين، الذي قادتها المرجعية وقبلها مواجهة القوات البريطانية الغازية للعراق، تحت قيادة رجال الدين. 
وعندما أسس البريطانيون جماعة الإخوان المسلمين، بعد انهيار الدولة العثمانية في محاولة واضحة لتدجين الإسلام السياسي لدى الطائفة السنية، عمل هؤلاء على تشكيل كيان سياسي يدجن الإسلام السياسي الشيعي، بعيد عن المرجعية الدينية، وتم استغلال وجود حراك داخل أروقة المرجعية الدينية، لتشكيل إطار سياسي قريب منها، ليتم دس عناصر من الشيعة المنتمين لحزب التحرير التابع للإخوان المسلمين، في جسد هذا الوليد. 
الأمر الذي شكل مع أسباب أخرى، مبرر لخروج السيد محمد باقر الصدر والسادة محمد مهدي ومحمد باقر الحكيم من هذا الإطار، ولعل المتابع يرى أن هذا التشكيل عمل منذ انسحاب القيادة المرجعية على الدس ونشر الفتن والأكاذيب، ضد المرجعيات الدينية بعد أن لفظته المرجعيات كلها آنذاك، وعمل على دفع الشارع المرجعي بالخصوص إلى التجرؤ على المرجعية، ولكل يتذكر العقد الثمانيني من القرن المنصرم، والفتن التي كان يتناولها الشارع ضد المرجعية تحت عنوان مقدس، هو الدفاع عن السيد محمد باقر الصدر، رغم نفي سماحته لكل ما كان يقال.
اليوم وبعد أن تمكن هذا الإطار من تسلم الحكم، عمل ويعمل على إكمال هذا الدور، تحت إغراءات السلطة والحكم، والتهجم الذي يدار بأيدي خفية اليوم، ضد المرجعية لاسيما ضد أية الله العظمى الشيخ بشير النجفي، ناقوس خطر يدق، ليؤشر على نوايا من يتسلمون السلطة، وخطرهم القادم ضد المرجعيات الدينية، وتنفيذ الأجندة البريطانية القديمة. 
هذا يتطلب وقفه حقيقية من الشارع الإسلامي، ضد هذه الأجندة قبل أن تستفحل، ويصعب مواجهتها في قادم الأيام، فالمرجعية تعني رفض الانحراف والظلم، وهذا يعني مذهب أهل البيت، وما يقوم به هؤلاء عملية صنع مراجع، يدارون من قبل الحاكم، وبالتالي الانفراد بالشعب وقد جرب الشعب العراقي، عزل المرجعية والتضييق عليها في زمن البعث ألصدامي، فهل سيتدارك الشعب الأمور أم سيأتي يوم لا يملك الشعب إلا الشكوى والبكاء خلف الجدران خوفا من الظالم....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك