المقالات

الذئب يأكلنا والام لاهية

1537 2014-04-25

القاضي منير حداد

الصورة الشهيرة، لأطفال مصابين بآثار قنابل النابالم، التي القتها قطعات الجيش الامريكي، على مدينة فيتنامية، خلفها الصغار وراءهم.. تحترق، وجرجروا بعضهم، نحو النجاة، إحداهم عارية تماما، وجسدها محترق، والاخرون فارين بذعر يبكي وجدان الصخر، بينما الجنود الامريكان لاهون، بطغيان فظيع.

حين عرضت تلك الصورة، عبر وسائل الاعلام، لم تستطع الولايات المتحدة، السيطرة على الشارع الامريكي، الذي انفلت، احتجاجا على جبروت قواته وسفالة ما تصنعه بالشعوب؛ فهزم ظلم الحكومة امام عدالة الشعب؛ نتيجة صورة فوتوغرافية، اجاد الفنان التقاطها.
ما يبعث التفاؤل بأن العين اقوى من المخرز، والرقبة اصلب من السيف، والاغنية ابلغ من دوي المدافع، والرقص ازهى من استعراضات "داعش".
مساء الاثنين 21 نيسان 2014 تفجرت مقهى "البغدادي" في الكرادة / داخل، التي دأب اعضاء الفرقة الوطنية للتمثيل، ونجوم الفن والثقافة والاعلام على اللقاء فيها، مكشوفة الجناح، لا تخشى سيارة مفخخة، برغم تقاطع الطرق الذي يحدها من جانبين إثنين.

لكن استفقنا من حلم استثناء الجمال، من استهداف "داعش" والمجرمين المنضوين تحت جحيمها، او بموازاتها او على حافة مساراتها الخرقاء رعونة...
تقول اغنية الاطفال.. شديدة الشعبية:
"أنة الذيب وآكلهم
آنة الام واحميهم".
لكن لا أم لنا فتحمينا؛ مكشوفين لشذاذا الافاق يسوموننا موتا، والساسة منشغلون بقلق السلطة وإغراء الكرسي، من دون تقديم اي جهد للشعب، ينتشله من قسوة الاهمال، بلا خدمات ولا أمن.
لا تظهر قوات الامن، الا لإهانة الشعب، وإشعاره بالضعف، وإبتزازه برشاوى من دون سبب.. شعب لا حول ولا قوة، وتهرب بأسلحتها الفتاكة، امام ارهابيين اثنين أحدهما يحمل مسدسا والآخر هراوة.

فنانو رخيته
تفجير مقهى "الفنانين" في "رخيته" يوجوب التحرز بقوة الجمال، ضد تهافت القبح، ريثما يتآكل، وأني لأرى ذلك قريبا، ويروه المخربون بعيدا... او يودون لو ان بينهم وبينه امدا بعيدا، لكنهم يحملون حتفهم، آلة فناء تحيق الدمار بهم، كلما تآزر المسلمون في دعة الايمان برهافة الحياة الصالحة، ضد استنفار الشر لشياطينه، يتلظى بسعير حقده.

من هذا الانفجار، ستولد عشرات الاعمال المسرحية، تقض مضجع الاهابيين وتصور الكاميرات الافلام، التي تعبئ الشعب نحو وطنيته، وتروى قصص وتنظم قصائد، تحيل الشجب الى فعل ناجز، وتتمطى الالوان على اللوحات مبهرة.. تسر الناظر، بينما القتلة يموتون بحقدهم.
بالمقابل، الارهاب آخذ بالاندثار، من تلقاء حقده على كل شيء، تضافرا مع العمل الامني الدؤوب.. رسميا وشعبيا؛ من دون حكومة.. الحكومة لاتفعل شيئا سوى التزاحم على السلطة في المنطقة الخضراء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك