المقالات

وطنية موسـمية لعلنا لا ندافع الاعن عشرة ايام

1555 2014-04-02

القاضي منير حداد

لحظة يعد النائب بمحاربة الفساد يفكر بافتراس الشعب
هل ينجز المواطن معاملة بعد الانتخابات من دون رشوى ولا إهانة
إستغل صدام ايمانهم بالرأي ونقيضه فنفذ من ضعف مباقر بطونهم
ثروات تتدفق من منابعها تحت الارض الى مصباتها في جيوب الساسة


القاضي منير حداد
دأب العراقيون، على استلال سيوفهم، عقب انفضاض الجمع، وانسحاب جيش يزيد من "الطف" تاركا الحسين مسجى، خضيب النحر قطيع الاصبع، مجردا من الثياب، وعياله سبايا.. يقطع جيش إبن زياد الفيافي بهم.. أسرى صوب إبن هند.
كل عام، نستعيد خيبتنا، مقررين الا نخذل سبط الرسول في العام المقبل، و... تدور السنة، في فلك الايام، ويحل شهر عاشوراء، فنترك الحسين، فردا يقاتل، وننزوي في ركن منيع، يعصمنا من رصد جيش بني امية؛ كي نبكي الحسين.. ناحرين الذبائح بخنجر العبرة الساكبة، سائلين الله ان يحشرنا مع الشهداء! براغماتياً.
نبكي خذلاننا للحسين، عشرة ايام وعشرة أخرى واخرى، ريثما يحل "مرد الرؤوس" فنبكي دما "نذب لحم" لكننا نخذله مرة أخرى وأخرى والى يوم يبعثون.
وهذا هو منهج سلوكنا العام، في كل الميادين وعلى الاصعدة وإشتمالات حياتنا كافة؛ ومنها السياسة.. بل وأخطرها السياسة، الراهنة، التي يجب ان تحسن إدارة البلد، وفق رؤيا ستراتيجية، واضحة، لا لبس ولا عواطف ولا تضبيب ولا تناقض فيها، ولا "قلوبنا معك وسيوفنا عليك" انما يجب على السياسي.. المرشح أن يفكر بصوت عالٍ أمام ناخبيه! ضمن الهبة الهوجاء التي ترشح في عصف عجاجها "اليسوة والمايسوة".
لكن ما يحصل فعليا.. على ارض الواقع، هو إلتباس وعواطف وضباب وتناقض من دون وضوح ولا تخطيط ستراتيجي، خربطة يفيد منها "القفاصة" فقط. 
فما ضر العراقيين جور صدام، قدر ما ضرهم، الايمان بالرأي ونقيضه، وتقمصهم موقفين في زمان ومكان واحد، الامر الذي استغله الطاغية المقبور؛ فجار عليهم، نافذا من مباقر الضعف الرخوة في بطونهم.
فالمرشحون يندفعون سادرين نحو مجلس النواب، واعدين بقطع شريان الفساد، الذي يبزل دمنا.. شافطا، وليس راعفا في جسدنا المصاب بفقر دم؛ على الرغم من قوة تدفق الثروات من حولنا، بغزارة من منابعها تحت الارض، الى مصباتها في جيوب الساسة.
المرشح لا يفصح عما يدور في رأسه، وهو يعوي واعدا الشعب، بقطع دابر الفساد، مفكرا بأن إستغفال هؤلاء الرعاع، وسيلته المثلى، للولوغ بدمهم.
قبل ان يتوسلهم انتخابه، لبلوغ مجلس النواب، لا فرصة لديه في دخول الحفل المقام حول الوليمة، يفترسونها لوحدهم، بل لا يكلفون أنفسهم عناء حماية المواطن من... عشرة ايام في ذكرى استشهاد العراقيين، وتنتهي الانتخابات و... هيلة على مرشح يتذكر ان في الشارع شعبا يحتاج كل شيء...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك