المقالات

احتضار القوى الظلامية


( بقلم عبد الرزاق السلطاني )

في الوقت الذي تتسارع فيه الانجازات الكبيرة والتطورات المتسارعة للحكومة العراقية المنتخبة، عقد العراقيون

 العزم على التداول السلمي للسلطة، مما يدلل ان العراق الجديد قد انتصر بحسمه الملفات الاساسية في تركيبة الدولة

 ليفتح الطريق امام سلم الاولويات لتعزيز اللحمة الوطنية من خلال تطويق الارهاب وسحب البساط من تحت اقدام

التكفيريين والصداميين، فعندما ننقط انماط الارهاب الذي استهدف دولة المؤسسات المنبثقة من صناديق الاقتراع

 فان تلك القوى القاعدية والظلامية تمر بمرحلة الاحتضار الحقيقي اذا ما تمعنا بالخارطة التي ينتشر فيها هذا الوباء

 فقد ظهرت الكثير من الاضواء الحمر التي تؤشر بقوة بحراجة وضعها بعد ان وجد لنفسه حاضنة بدا ينشط من خلالها

 مع تاكيدنا بانه سيرتد عليها، ومن الاخطاء الاستراتيجية اعتماد الارهاب كورقة ضغط تكتيكية للحصول على المكاسب

 السياسية، فضلا عن وسائل الاعلام ودورها في تجهيل المواطن العربي حيث تجاوزت انظمتها احيانا في دعواتها

 لتغييب الحقيقة، فالارهابيون ماضون في غيهم وضلالهم وسوداويتهم يزرعون الموت ولا هدف لهم سوى القتل

والترويع، حيث نعتقد من انه لم يفت الوقت لتصحيح صورة المشهد العام في عالمنا العربي الذي يشهد تقدما كبيرا

 نحو التخلف والظلام تحت يافطة ما يسمى بـ(الجهاد) بدليل دعوات الزرقاوي والظواهري وبن لادن والحملات الهلالية

التي حمل لواءها الارهابيون مما اوقعت في صفوف العراقيين مئات الالاف من الشهداء والجرحى فضلا عن التهجير

 القسري المستمر لاتباع آل البيت(ع)، وبالشق الاخر الا تعطي الفرصة لمن يحاول تمزيق النسيج العراقي الذي

 وشجت وصائله بانتقال المهجرين من محافظاتهم الى اخرى وبذلك تحول تلك المناطق الى كانتونات طائفية وهو

 الخطر الكبير على البلاد ونرفض تسجيله على ارض الواقع بشيء.

فعلى الحكومة العراقية وضع الحلول الناجعة والسريعة لهذه المظالم ضمن الاطر الدستورية بتطبيق نظام الفيدرالية

التي تعد من اهم اركان بناء دولة المؤسسات، فالعراق التعددي هو منظومة ولايات وفضائات كبيرة شيدت عليها

 ثقافات خصبة والتي تعد رافد قوة للدولة لا رافد ضعف لها، كما نصر على تعزيزها اي – الاتحادية – باقليم الوسط

 والجنوب الواحد واقليم بغداد لما لهما من مقومات حيوية اقرها الدستور الذي كتب بدماء ابنائنا لنطوي بذلك المراحل

 السوداء بكل ما احتوتها من ظلم وتعسف وفقر مشيعة بلعنات التاريخ لنبني عراقنا الجديد ضمن المنظومة الدولية

 لياخذ دوره الفاعل فيها.

عبد الرزاق السلطاني

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك