الصفحة الإسلامية

المراة وتحديات الغزو الثقافي..السيدة زينب (ع) انموذجا


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

تواجه المراة المسلمة في عصرنا الحالي  اكبر التحديات واخطرها, حيث الانفتاح الثقافي , والغزو الالكتروني الاستكباري, وقد تعرضت شخصية المراة المسلمة من خلال هذا الغزو الى شتى محاولات التمزيق والتشويه, مع ابراز صورة للمراة الغربية واعتبارها النموذج الامثل للواقع.

لقد استطاعت المراة السلمة ان تقف في خندق المواجهة والتحدي ضد الافكار الاستعمارية, والغزو الثقافي , من اجل ان  تفرض لها وجود في قبال الموجودات الزائفة، والايقونات المشوهة التي صنعها اعلام الغرب الوهمي.

ويحدثنا التاريخ الإسلامي من أن هناك نساء كان لهن دوراً في الثورة الفكرية والثقافية استطعن ان يغيرن مجرى التاريخ ويصبحن شاهدا ونبراسا لكل العصور وتروي ماثرهن الاجيال جيلا بعد جيل.

وخير من قادت هذه الثورة هي عقيلة بني هاشم الحوراء زينب عليها السلام, التي تعتبر انموذجا للمراة في الاصلاح الفكري والعقائدي, هذه المراة التي واكبت  كل الاحداث التي عصفت بالامة الاسلامية بدءا من سلب الخلافة من ابيها, والهجوم على دار امها, وانتهاءا بكربلاء حيث استشهاد اخوتها واهل بيتها, وقداعتبرت السيدة زينب عليها السلام والتي نعيش ذكرى ولادتها هذه الايام, اعتبرت الشخصية الثانية في معركة كربلاء بعد اخيها الامام الحسين عليه السلام , وذلك بسبب امتلاكها الرصيد القوي من البصيرة والوعي وتجارب المقاومة والمعاناة وأكملت دورها البطولي العظيم بكل جدارة, رغم الظروف القاسية التي رافقتها .

لقد وقفت السيدة زينب عليها السلام بكل قوة امام الاعلام الاستكباري الاموي المزيف الذي كان يتهيا لاعلان الاحتفال بقتل اهل البيت عليهم السلام على انهم خوارج.

فقد وقفت الحوراء عليها السلام  موقف التحدي بإرادتها وبصيرتها النافذة ضد اعتى طواغيت عصرها وجهاً لوجه أمام أعوانه وجمهوره وخاطبته بخطاب أسقطت فيه هيبته الزائفة في أعين الحاضرين جميعاً وهو في أوج قوته، وزهو انتصاره الزائف وقد حفت به قيادات جيشه، ورجالات حكمه.

لقد كانت السيدة زينب عليها السلام الصوت الاعلامي  المدوي للدفاع عن مكاسب الانبياء الذي ضحى من أجلها الإمام الحسين عليه السلام وحاول الطغاة دفنها وحجبها عن أعين الناس وعقولهم ليغرقوا في فسادهم واستبدادهم دون أية صرخة احتجاج بوجوههم.

فعلى المراة المسلمة اليوم وهي تقف بوجه كل المخططات الاستكبارية ان تتخذ من الموقف الزينبي المشرف طريقا لها في محاربة المستكبرين بالكلمة التي لاتقل أهميتها عن فعل الرصاصة الموجهة نحو الطغاة والمستكبرين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك