الصفحة الإسلامية

مثلي لايبايع مثله..مشروع متكامل لبناء الامة


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

لقد أراد الإمام الحسين عليه السلام في مشروعه الإصلاحي أن ينتشل الأمة من الحضيض الذي أركست فيه إلى العز، بعد ان سكتت على الظلم، وتسلط الظالمين .

كما كانت دعوة الإمام الحسين عليه السلام الإصلاحية ، دعوة صريحة الى نهج فكري ذا بعد وجداني غرس في نفوس الأمة كل مقدمات النصر على محاولات الفساد لمواجهة الإنحراف الذي حدث في الأمة.

فكان يؤكد من خلال الشعار الذي طرحه ( مثلي لايبايع مثله), على عدم التقاء الحق مع الباطل ابداً, ولا يخضع له اطلاقاً وان كان الباطل اقوى, وان كان الباطل استعدى, وان كان جنود الباطل اكثر.

لقد كانت اول  طريقة للاصلاح التي تضمنها شعار (مثلي لايبايع مثله)هي رفض قيادة الحاكم المنحرف, ولو كان متظاهراً بالإسلام وحاكماً باسمه, لان انحراف الحاكم هو الذي يفتح الباب على مصراعيه لدخول الفساد, وتسرّبه إلى صفوف المجتمع، باعتبار أنّ انحرافه سوف يحمله على استغلال موارد الأمّة لتحقيق طموحاته وتنفيذ رغباته.

لكن مع الاسف مانجده اليوم عند بعض ذوي النفوس الضعيفة, من عباد دنيا هرون, الذين اصبحوا اعوانا وازلاما للحاكم الظالم, ليساعدوه بالوصول إلى مشتهياته ونوازع نفسه الشريرة الأمّارة بالسوء، البعيدة عن الالتزام بقواعد السلوك التي تفرضها العقيدة الإسلامية على أتباعها.

ان الامام الحسين عليه السلام عندما اطلق  شعار مثلي لا يبايع مثله لم يكن شعارا يقتصر على لحظة زمنية عابرة, وانما اراد ان يؤسس به لمشروع متكامل لاصلاح الامة لكل الاجيال,من خلال رفضها للظلم والاستبداد والانحراف والفساد والتراخي والتهاون , ورسم الحدود النهائية بين الحاكم العادل والظالم، حتى تستطيع الأمّة أن تحدّد الموقف من أيّ حاكم تنتخبه لاستلام مقدراتها. فتعرف من تجب طاعته ممّن لا تجب.

يجب ان لانبايع الفاسدين وسراق المال العام، فلا نؤسس ونبني بأيدينا ظلما,  ثم نهدم ونلعن ونشتم غيرنا.


ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي
2020-11-10
السلام عليكم ايها السيد محمد الكلام المنشور غاية فى الحكمة و الادب الإلهي ونحن الحقيقة بامس الحاجة للحكمة والتادب بادب ال البيت الطيبين الطاهرين نسال الله بحق اجدادك الكرام النبي الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين التوفيق والحفظ للدارين
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك