أعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، اليوم الاحد ( 15 شباط 2026 )، أن الوفد الإيراني أعدّ حزمة من المقترحات للدخول في الجولة الثانية من المفاوضات، مؤكداً أن طهران لا تبدي تفاؤلاً كبيراً حيال النتائج، بسبب ما وصفه بالسوابق الأمريكية في انتهاك الاتفاقيات.
وقال رضائي، في تصريحات إعلامية، إن إيران لن تناقش في هذه الجولة وقف تخصيب اليورانيوم، ولن يتم إخراج المخزون المخصب من البلاد، مشيراً إلى أن الإطار العام للمحادثات لا يشمل هذه النقاط، ومشدداً على أن مفاوضات جنيف المقررة الثلاثاء المقبل تقتصر حصراً على الملف النووي، من دون التطرق إلى البرنامج الصاروخي أو القضايا الإقليمية.
صفر تخصيب غير مطروح
من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، أن خيار صفر تخصيب لم يعد مطروحاً إطلاقاً، ولا مكان له في المفاوضات من وجهة نظر بلاده.
وأضاف أن "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لإثبات جديتها"، موضحاً أن طهران مستعدة للحوار بشأن رفع العقوبات وسائر القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي، إذا أبدت واشنطن استعداداً مماثلاً.
مصالح اقتصادية على الطاولة
وفي السياق ذاته، كشف نائب وزير الخارجية لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية حميد قنبري أن المفاوضات تتضمن بحث إدراج مصالح مشتركة في مجالات النفط والغاز والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات ضمن جدول الأعمال.
وأوضح أن استدامة أي اتفاق تتطلب أن تستفيد الولايات المتحدة أيضاً من قطاعات ذات عوائد اقتصادية مرتفعة وسريعة، مشيراً إلى أن الأموال الإيرانية المحدودة أو المجمّدة تُعد جزءاً من أي تفاهم محتمل، على أن يكون الإفراج عنها فعلياً وقابلاً للاستخدام.
استمرار الأنشطة بالتوازي مع التفاوض
وختم المسؤولون الإيرانيون بالتأكيد أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق جاد، مع التشديد على ضرورة استمرار الأنشطة الاقتصادية والإدارية داخل البلاد بشكل طبيعي، وعدم تعليقها بانتظار نتائج المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه التصريحات قبيل جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل تعثر مسارات سابقة وتبادل الاتهامات حول الالتزام بالاتفاقات، وسط مساعٍ لإحياء تفاهم يوازن بين القيود النووية ورفع العقوبات الاقتصادية.
https://telegram.me/buratha

