الصفحة الدولية

خطة أمريكية لـ "تسليح" العرب السنّة لمواجهة القاعدة


قال الجيش الأمريكي أن 130 من زعماء العشائر السنية في محافظة صلاح الدين الشمالية قد وافقوا على القيام بدور أكثر فاعلية في محاربة تنظيم القاعدة والمسلحين الآخرين في العراق. ففي تقرير مفصَّل لمراسليها في بغداد، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن أنّ الاتفاق تمّ التوصل إليه خلال اجتماع جرى في تكريت، وضم ضبّاطا من الجيش الأمريكي ومسؤولين عراقيين محليين وزعماء العشائر في المحافظة.

وقال مراسل في بغداد إن تقوية وتسليح العشائر والفصائل السنيَّة، شريطة أن يتعهدوا بمقاومة المسلحين الأجانب مثل القاعدة، هو تكتيك جديد لمواجهة المسلحين السنة في العراق ،يقول التقرير، إن القادة العسكريين الأمريكيين لجأوا إلى هذا الخيار الاستراتيجي "المحفوف بالمخاطر" بعد أن أظهرت الأشهر الأربعة الأولى التي تلت زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق أنّ العملية تحقق نجاحا متواضعا. ونقل التقرير عن القادة الأمريكيين قولهم إنّه سبق لهم أن جرَّبوا بنجاح مثل هذه الاستراتيجية (تسليح زعماء العشائر) في محافظة الأنبار غربي بغداد حيث كانوا قد أجروا محادثات مع مجموعات سنية في أربعة مواقع على الأقل وسط ووسط غربي العراق، وهي معاقل للمسلحين. وأضاف القادة إن المجموعات السنية التي جرى الاتفاق معها كانت في بعض الأحيان مشتبه بتورطها في الماضي بهجمات على القوات الأمريكية، أو على الأقل بوجود صلات لها مع جماعات قامت بمثل تلك الهجمات. يقول التقرير نقلا عن القادة الأمريكيين: "لقد جرى تزويد بعض تلك المجموعات، عادة عبر وحدات الجيش العراقي المتحالف مع الأمريكيين، بأسلحة وذخائر وأموال نقدية ووقود ومواد دعم أخرى." ويقول الضباط الأمريكيون الذين انخرطوا في مفاوضات مع من أسموهم "امتدادا للجماعات السنية" إن العديد من هؤلاء كان لهم في السابق صلات مع تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين"، ولكنهم حرَّروا أنفسهم فيما بعد من التكتيكات والأساليب التي يتَّبعها المسلحون الإسلاميون، وخصوصا التفجيرات الانتحارية التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين العراقيين ، إلاّ أن منتقدي الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، بمن فيهم بعض الضباط الأمريكيين، يقولون إنه من شأنها أن ترقى إلى مستوى تسليح طرفي حرب أهلية مستقبلية. ويذكر أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 15 مليار دولار أمريكي لبناء الجيش والشرطة في العراق، والذين يبلغ تعداهم حوالي 350 ألف فرد. و يقول منتقدو للخطة الجديدة إن هناك مجازفة في إمكانيَّة أن يُستخدم في نهاية المطاف أي سلاح يُقدَّم للمجموعات السنية ضد الشيعة ، ويذهب البعض إلى حد التحذير من أن هذه الأسلحة قد تستخدم ذات يوم ضد الأمريكيين أنفسهم . وكشف التقرير عن أن قادة ميدانيين اجتمعوا في وقت مبكر من الشهر الجاري في بغداد مع الجنرال ديفيد إتش باتريوس، القائد العام للقوات الأمريكية في العراق، لمناقشة الشروط التي يتعيَّن على المجموعات السنية تلبيتها لنيل مساعدة الأمريكيين. ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار حضروا الاجتماع المذكور قولهم إن الجنرال باتريوس وقائد عملياته، اللفتينانت جنرال ريموند تي أوديرنو، وهو ثاني أرفع رتبة عسكرية أمريكية في العراق، أعطيا موافقة حذرة للضباط الميدانيين للمضي قدما في التفاوض مع المجموعات السنية في مناطقهم. ونُقل عن أحد القادة الميدانيين الذين شاركوا في الاجتماع قوله: "على الرغم من مخاطر تسليح الجماعات السنية التي قاتلت الأمريكيين حتى الآن، فإن فرصة تحقيق مكاسب محتملة ضد القاعدة كانت أعظم من أن نفوِّتها." ومن الجدير بالذكر ان الحكومة العراقية تقدم الدعم والتاييد لصحوة عشائر الانبار وديالى وبقية المحافظات للوقوف ضد الارهابيين وتنظيمات القاعدة وصياغة موقف وطني موحد ، والحد من الاحتقان الطائفي ، ومن المفروض ان تقدم الولايات المتحدة كل الجهد والتاييد للحكومة العراقية والعمل المشترك معها في محاربة الارهابيين ، وان تجري عملية التسليح والدعم من خلال الحكومة العراقية الشرعية المنتخبة .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك