المقالات

الامام الحسن العسكري عليه السلام..والحرب الثقافية


  السيد محمد الطالقاني ||   لقد عاصر الإمام الحسن العسكري عليه السلام ثلاثة من طغاة الدولة العباسية  الذين تميزت حكوماتهم بالاضطرابات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، ولم يحاول أي من أولئك الحكام الطغاة أن يحسن السيرة مع الإمام عليه السلام ، الأمر الذي جعل الامام عليه السلام يمارس نشاطه في غاية الكتمان والسرية والتقية. ورغم رغم كل تلك المحاولات التي مارسها اولئك الحكام الطغاة بحق الامام العسكري عليه السلام من التضييق والمراقبة والتهديد والتهجير ، لكن الامام عليه السلام كان يمارس دوره القيادي في التصدي للطغاة والفراعنة ، وأئمة الزيف والتزوير والإنحراف الذين يعبثون بعقائد الناس، والعمل على إبقاء الرسالة المحمدية قائمة ما بقي الدهر ، وإعداد الأمة الإسلامية لدولة العدل الالهي.  فقد برزت في عصر إمامة العسكري عليه السلام البدع والأفكار المنحرفة, وهنا تصدى الامام عليه السلام لهذه الحرب الثقافية فكان يتابع بدقّة ما يجري في السّاحة الفكريّة ، ويناقش الأفكار المنحرفة الّتي تطرح ، هنا وهناك ، والتي كانت تقودها مجاميع يتلبسون عناوين إسلامية, ويصفون أنفسهم بأنهم دعاة لفكر الإسلام ، لكنهم بالنتيجة ضعضعوا أفكار الناس ، وزعزعوا ثقة الناس بالإسلام ، وكان من وراء الكواليس يقوم الحكام الطغاة بتمويلهم بالمال ودعمهم في كل المجالات ، من أجل إيقاف فكر أهل البيت عليهم السلام الخصب الذي كان ينشر بسرعة ، وكان عليه السلام يواجه تلك المحاولات  بالحجَّة وبالأسلوب العلميّ . وهذا الامر نراها اليوم في عراقنا المظلوم حين تكالبت دول الاستكبار العالمي على هذا البلد الجريح  وشنت حربا ثقافية على ابنائه  باستغلال بعض رجال الدين من أتباع دنيا هرون , في طرح الأفكار العلمانية وتاطيرها بإطار إسلامي مزيف, والتي هدفها ضرب دور المرجعية الدينية في الاصلاح السياسي والاجتماعي من أجل تمرير صفقة القرن والتطبيع مع الكيان الغاصب. لكن رجال المرجعية الدينية وقفوا كالصخرة الصلبة امام كل محاولات الاستكبار العالمي ولن تخدعهم هذه الزمر التي  اشترت مرضاة المخلوق بسخط الخالق فان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك