المقالات

المراة واهميتها في بناء الامة..


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

لقد عاشت المرأة زمن الجاهلية ظلما منقطع النظير، فقد كانت تُباع وتُشترى، ويُتشاءم منها وتُزدرى ,  فكانت  عبارة عن أداة وسلعة بأيدي الرّجال، يشترونها ويبيعونها كأيّ سلعة رخيصة أو حتى بلا ثمن، فكانوا يعتقدون أنّها مصدر الخزي والعار لهم.

ومع بزوغ شمس الإسلام، انتُشلت المرأة من كل تلك الأوحال، حيث  رفض  الاسلام جميع اعتقادات الجاهلية الأولى، وكرّم المرأة ورفع من مكانتها في المُجتمع، وأعاد إليها جميع حقوقها التي سُلبت منها، وساوى بينها وبين الرجل في التعليم والعمل، وجعل منها عُنصرًا فعّالًا في المُجتمع, لتنعم بالتكريم والإجلال, حتى اصبحت المراة في ظل الاسلام  راوية للحديث، وداعية إلى دين الله، وكان منهن عالمات، وفقيهات، ومحدثات.

إنّ للمرأة اليوم دورها الفعال في نهضة الامة، فهي لا تختلف عن الرجل بأهمية وجودها، فها هي اليوم تحتل أبرز المكانات في المُجتمع على مُختلف الأصعدة  الاجتماعية, والسياسية, والثقافية,  والعملية, بحيث أصبح صوتها فاعلًا في التعبير عن هموم وارادة  الامة, وأثبتت من خلال هذا الدور قدرتها على التغيير الإيجابي في المجتمع.

ولكن للاسف مانشاهده اليوم في وسائل التواصل  الاجتماعي من قيام البعض بنشر مقاطع تبرز المراة بصورة سلبية تسيئ اليها, من  خلال جعلها  سلعة ورمز وأداة للإثارة،  والتركيز الأكبر على شكلها وجمالها من خلال الاهتمام بالموضة والتجميل والأزياء وغيرها، وإهمال الامور التي تخاطب عقلها وفكرها, وتزداد هذه  المقاطع  تماديا عندما  ترى تعاطف  الشباب  المنحط والمتفسخ اخلاقيا مع ماتنشره.

أن عفة المرأة في  الاسلام  لا تعني الانكفاء والانطواء، ولا تعني الجمود والإحجام عن تحمل المسؤولية، وممارسة دورها الاجتماعي,  بل  يجب عليها  ان تحافظ على الصلة الدائمة   ببينها  وبين الله تعالى، وتتسابق من أجل الإيمان والتقوى, ولا تقدّم أي شيء على رضاه, وأن تلتزم بالنهج القويم وبأخلاق الدين الإسلامي الحنيفف وتمارس كل ماتراه  صالحا  لبناء الامة.

ويجب  على المراة  العراقية ان تعرف ان الاستكبار العالمي  ادرك  أهمية المراة المسلمة في بناء المجتمع وفطنوا لمكانتها ودورها في صنع الامة الصالحة الفاضلة ولذلك ايقنوا أنهم متى أفسدوا المرأة وانحرفوا بها عن دينها الحق ونجحوا في تضليلها عن قيمها فانهم بذلك نجحوا في تهديم العراق وتحطيم أسواره بل سهل عليهم احتلاله فكرياً  .

لذا على المراة المسلمة  ان  تنبذ  ماينشر  في وسائل التواصل  الاجتماعي  ممن البعض الذي يحاول التقليل  من  كرامتتها  وان تتصدى هي للدفاع  في هذا الامر.

وقد اثبتت المراة العراقية دورها في  العملية السياسية  فكانت النائبة التي صدح صوتها بالحق, وكانت  المجاهدة  في ظل  الفتوى,وكانت الموظفة المخلصة  في اداء  واجبها وكانت  الباحثة والكاتبة التي سخرت  قلمها للحق, حتى سالت  للمراة دماء على مسرح الحرية واصبح الكل يشير  اليها بالبنان.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك