المقالات

خروج الامام الحسين عليه السلام من مكة..وبداية ثورة الاصلاح


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

بعد ما رفض الإمام الحسين عليه السَّلام  البيعة ليزيد بن معاوية رفضاً قاطعاً, خرج عليه السَّلام من المدينة المنورة قاصداً مكة ليلة الأحد لليلتين بقيتا من شهر رجب سنة 60 هجرية، و وصل مكة المكرمة ليلة الجمعة لثلاث ليالٍ مضين من شهر شعبان, ثم خرج عليه السَّلام  من مكة قاصداً العراق في يوم التروية أي اليوم الثامن من شهر ذي الحجة سنة 60 هجرية, وكان  هذا اليوم هو بداية ثورة الاصلاح  التي  اعلنها الامام الحسين عليه السلام ضد الاستكبار والظالمين.

فكان هدفه عليه السلام من هذا الخروج هو طلب  الاصلاح لهذه الامة التي سرق منها الطغاة ارادتها, وسلبوا منها  حريتها وكرامتها, كما أشار  بذلك الامام الحسسين عليه السلام  في بداية خروجه من المدينة   قائلا: إنِّي لم أخرج أشِراً ولا بَطِراً ، ولا مُفسِداً ولا ظَالِماً ، وإنَّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمَّة جَدِّي أريدُ أنْ آمُرَ بالمعروفِ وأنْهَى عنِ المنكر ، وأسيرُ بِسيرَةِ جَدِّي ، وأبي .

لقد أراد الإمام الحسين عليه السلام في مشروعه الإصلاحي هذا  أن ينتشل الأمة من الحضيض الذي أركست فيه إلى العز، بعد ان سكتت على الظلم، وتسلط الظالمين, فكان خروجه عليه السلام الى العراق من أجل بقاء الدين وقيم الإسلام، وليس من أجل أطماع وأغراض دنيوية, لذا تعتبر حركته عليه السلام الإصلاحية من اعظم الحركات  الاصلاحية التي عرفها التاريخ البشري, برفضها المطلق للظلم السياسي والاجتماعي وأحيائها للمبادئ والقيم السامية في نفوس وعقول كل الأجيال على مر التاريخ .

واليوم نرى تكالب دول  الاستكبار العالمي وحواضنهم من اتباع بني امية وبني العباس على الامة الاسلامية عموما, وشيعة اهل  البيت عليهم السلام خصوصا,  وذلك بسبب حقدا توارثوه  ابا عن جد, وطمعهم في حب المال والسلطان والمصالح الضيقة.

لذا ومن  اجل مواجهة هذه التحديات الاستكبارية , فيجب ان نكون على علم  من إن الإصلاح هو مسؤولية الجميع ، فكما يحتاج المجتمع إلى قيادة مصلحة ، عليه أن يكون على مستوى المسؤولية في تحمل دوره الإصلاحي في الالتفاف حول قيادته ، والمضي معها في تطبيق منهج الإصلاح حتى النهاية .

ونحن لدينا كل الثقة بشعبنا الذي قاد ملحمة الأربعينية الكبرى , هذا الشعب الذي أخذ من شخصية الإمام الحسين عليه السلام نهجاً وفكراً ودرساً , لن يدع الفرصة لأعداء العراق ودول الاستكبار العالمي أن تصادر منه حقوقه وسوف يفشل كل مخططاتهم الرامية إلى تفكيك الأمة وبث الفرقة فيما بين أبنائها , وسيظل رافعاً راية الحق حتى تحقيق العدل والإصلاح.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك