المقالات

ثورة العشرين..ودور المرجعية الدينية


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

لكي لاتنسى الاجيال مواقف المرجعية الدينية في النجف الاشرف في بناء الدولة والمجتمع, والحفاظ على الهوية الدينية والوطنية للامة على مر التاريخ , وهي الراعية والحامية لمصالح الجميع دون استثناء، وهي صمّام ألامان لاحترام كل المكونات وألاطياف .

لذا كان لزاما علينا ان نستذكر اليوم  اول ثورة في تاريخ العراق الحديث، شكلت منعطفا تاريخيا وسياسيا واجتماعيا للشعب العراقي، وكانت البداية لتأسيس الدولة العراقية الحديثة, وهي الثورة العراقية الكبرى التي اشعلت شرارتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف عندما أصدرت فتوى الجهاد ضد الاستعمار البريطاني عام 1914 حيث هب أبناء العشائر لتلبية نداء المرجعية الرشيدة لتنطلق ثورة العشرين التي وصلت الى أوج شراراتها في 30 حزيران 1920.

ان ثورة العشرين تعد أول ثورة وطنية ضد الاستكبار العالمي , خاضها الشعب العراقي بكل طوائفه، حيث توحدت كافة فئات الشعب العراقي تحت قيادة المرجعية الدينية العليا وأظهرت المعدن الأصيل لأبناء هذا الشعب في مواجهة عدوهم الحقيقي , كما إنها برهنت على أن هذا الشعب لن يرضخ للاحتلال أوالسيطرة الاجنبية, وانها الثورة التي هزت العرش البريطاني, حيث كانت مفتاح اعلان العراق كدولة تحت حكم النظام الملكي، بعد سنوات من سيطرة الاستعمار البريطاني عليه.

لقد أظهرت هذه الثورة المباركة بفتوى المرجعية الرشيدة المعدن الأصيل لأبناء العراق في مواجهة عدوهم الحقيقي بعد سنوات قليلة من دخول القوات البريطانية للعراق وبعد هزيمة الدولة العثمانية وخسارتها الحرب العالمية الأولى.

لذا يجب علينا اليوم ان نقف إجلالاً واحتراماً للمرجعية الدينية التي خطت باناملها الشريفة فتوى الجهاد المباركة في ثورة العشرين وافشلت بها كل خطط الاستكبار العالمي.

كما لزاما علينا ان ننحني خشوعاً لتلك الدماء الزواكي التي سالت في هذه الثورة من أجل نيل سيادة العراق الوطنية .

اننا اليوم نثبت للاجيال وعلى مر الدهور ان مدينة النجف الأشرف التي تشرف بظلها العلماء والمراجع كانت ومازالت وستبقى شامخة بمرجعيتها ,وبلد الزعامة الدينية في العالم, وصاحبة القرار النهائي في تحرير مستقبل العالم الإسلامي , وستبقى كلمتها هي الكلمة الفصل في كل المواقف السياسية والاجتماعية, رغم أنف الحاقدين والانتهازيين من أيتام لقطاء البعث, ودواعش السياسة من اشباه الرجال

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيد مغير
2021-07-01
سيدي الكريم محمد الطالقاني. جزيل الشكر على التذكير بهذه الثورة العظيمة وللأسف الإعلام مقصر جدا . يا حبذا لو نعمل متحف شمع لتجسبد بطولات أبناء العراق الغيارى وطبع كتب تروي ما جرى لان الجيل الجديد لا يعرف ماذا فعل اجدادهم العظام . وفقك الله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك