المقالات

بين "منار" وابنة العار..!

1703 2021-02-20

 

مازن البعيجي ||

 

لعلَّ أصلَ القياسُ فيه ظلمْ لو قرَّبْنا مثل إنموذَج "منار" التي تتعلّقٌ بأستارِ العفّةِ والحياء والحجاب،  ولاعجبْ!! وهذه من مدرسةِ فاطمة والزينبيات، ومن عصبةِ ( يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ) مريم ٢٣،

وإنموذج رغد صدام العار ، ولكي نضعُ النقاطَ على الحروف، وحتى لاتتفاخرَ دعاميصُ البعث وعميانُ القلوب، ممن يَتُوقونَ الى زمنِ والدِها الرؤوف الحنون! ومن استَقتَلتْ ولو بالإيحاءات لتجمِّلَ صورتَهُ القبيحة، كما سمَحَت لنفسِهِا أن يتدرّبَ صبيانُ التجميل في وجهِها المُقرِفُ السافر، في محاولةِ ترقيعٍ وترميم ،لتظهرَ في صورةٍ عكسيةٍ ليُصابَ كلّ عفيف وشريف وذي مروءة، بالإعياء لقبحِ المنظر ،وشراسةِ الملامِح التي غادرتها أدنى نسبةٍ ممّا اودعَ اللهُ من نورانيةِ الأنوثة في بناتِ حواء.

فهلْ لمنصِفٍ أن يقايسَ "مَنارنا" بمناراتِ الخسّةِ والقذارة؟! ام هل لعاقلٍ ان يُدنّسَ ميزانُ عقلِهِ ليساوي الكفَّتينِ بينَ مجهولي النَّسب مشبوهي النُّطَف، وبينَ أعلامُ الاصلِ والشّرف ؟!!!

 قطعًا.. لاقياسَ ولانسبةَ بينهما!!  فالحقيقةُ لاتخفى مهما كان، رغمَ وجود من هو أعمى وأبكمُ وأصَمّ ، او مخدوعٍ ومستَغَل لايعلَمُ أنّ هناك الكثير من أقاربه وعشيرته! الوالد الحنون -كما ادَّعت- قد قَضوا تحتَ نارِ سياطِ أبيها ومنهم زوجَها!! لاأدري عن ماذا تتحدّث وتتَبجّح حفيدةُ هندٍ وابنةُ بطلَ الحفرةِ وبيتِ الجرذ!!

وتلكَ مَنارُ الطّهر ربيبةَ حجورِ العفاف من بنات الزهراء "عليها السلام" مشكاةُ الحياء الذي ينعكسُ نورًا فطريًا على ذواتِ الوجوهِ النيّرة ،فكانت مرآةٌ عكَسَت صفاؤها على منطِقِ "منار" وهي تجيبُ على أسئِلةٍ بكل تلقائيةٍ وثقةٍ دونَ تجمّلٍ وكَذِب، ممّا أثرى المستَمِع معرفةً ووَعيًا وحقائق، وشتّانَ بينَ المشهدَين: مشهدُ "منار" دون مساحيقَ وألوان ترتِّقُ العيوب ،لترفعَ منسوب المشاهدات والتّحديق في الوجوهِ الكالحات، ومشهدُ"العار" الذي لم يتمخَّضْ عنهُ سوى الكذب وتزويرُ الحقائِق واجترارٌ لماضٍ  دمويٍّ حاولت عبثًا ترميمَهُ ليَبدو مُشرِقًا كما رمَّمَت أخاديدَ وجهِها، ولكن هيهاتَ أن يقاسَ الثرى بالثّريا،

فمشهدُ منارُ الذي كانَ مصداقٌ للواقعِ المشرِق لتاريخِ المهندس، ربيبُ دربُ الشهداء،وعمالقةُ الجهاد، ومشهدُ الترقيعُ والنفخُ والتزوير لتاريخِ عائلةٍ موسومةٍ بالعار والنار! ورُبَّ ضارةٍ نافعةٍ كما يقولون حيث فتحت تلكَ المقابلةُ البائسة لابنةِ المقبورِ نافِذةً، كي تتحرّكُ الاقلامُ الحرّةُ الشريفة لتغرّدَ هنا وتكتبُ هناك ، بعد أن تتوضّأ بزلالِ ذِكرِ مفاخرِ نساءِ المرحلة! ذواتِ الأنسابِ الطاهرة، كما زينب سليماني، ومنار المهندس، وفاطمة عماد مغنية، وزوجات وبنات الحشد والمرجعية والولائيات، علائقُ الزهراء "عليها السلام" ممّن تجمّلنَ بالعفاف، ودلَّ عليهٌن السترَ والحجاب، وجذَبَ إليهِنَّ منطِقَ الصدقِ والصواب ، وهذا مالا تعرفُهٌ ولن تعيهِ ابنة العار ومن سلًّمَت نفسها لمن يقف خلفَ الكاميرا يصنُعُ منها سيدةً بطلةً علّها تستُرُ ذكرى ذلكَ الجحرُ لتجعلَ من جُحرِ الجُرذِ، عرينُ أسد!!!

(قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ)المائدة ١٠٠

 (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ  وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ )فاطر ١٩-٢١

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك