المقالات

المرجعية الدينية ودورها في قيادة الثورة الاسلامية في ايران


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

نعيش هذه الايام  ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران, انتصار الارادة الدينية على اللادين, حيث قادت المرجعية الدينية في ايران تلك الثورة المباركة ,ورسمت لها خطى واسس وفق الموازيين الشرعية,  وكان شعارها منذ اليوم الاول لانطلاق الثورة الاسلامية انه (لا شرقية ولا غربية).

لقد رفعت المرجعية الدينية في ايران هذا الشعار  في زمن كان يشهد العالم فيه صراعاً بين الشيوعية الاشتراكية السوفيتية, وبين الرأسمالية الليبرالية الأمريكية, واصبح  ذلك الشعار بمثابة  استراتيجية سياسية لكل الحكومات التي تعاقبت على الحكم في ايران,  ان كانت من الاصلاحيين ام من المحافظين.

ان قيادة المرجعية الدينية للثورة الاسلامية في ايران,  واطلاقها الشعارات الدينية السياسية الصحيحة, وعدم خداع الشعب بالشعارات المزيفة, جعل من تلك الثورة انموذجا فريدا  في القرن الحالي, حينما واجهت كل مؤامرات الاستكبار العالمي بكل صبر وصلابة,  وتماسك وثبات على المبادئ الاسلامية الصحيحة, حتى انتصرت على الاستكبار العالمي, واصبحت الجهورية الاسلامية الايرانية في مصاف الدول المتقدمة من خلال انجازاتها النووية,  والفضائية,  فارضة نفسها وبقوة أمام كل الدول العظمى .

لقد استطاعت المرجعية الدينية في ايران ان تقتلع  ذلك الخنجر المسموم الذي زرعه الاستكبار العالمي في قلب المنطقة,  وهو النظام الشاهنشاهي الكافر , وان ترفع دولة ايران الى مصاف الدول المتقدمة, برفضها كل انواع التسلط والهيمنة, وحفظ استقلال البلاد في جميع المجالات,  حتى أصبحت هذه الثورة أكبر محرك للحركات السياسية,  ومصدرا للصحوة الإسلامية في العالم أجمع,  برسمها معالم الوجه الحقيقي للاسلام,  وزرعها روح التضحية والايثار,  وعدم الخضوع للظلم والاستبداد ,ومنح العزّة للشعوب المستضعفة.

لقد اثبتت المرجعية الدينية في ايران انها صمام الأمان للعالم الإسلامي, من خلال  تميزها الفاعل  بالحضور في كل قضايا الامة الإسلامية, ودورها الكبير في حفظ استقرار المجتمع عبر تحقيق الانسجام والتعايش من خلال أهميتها الاجتماعية وثقلها السياسي.

فتحية اجلال وتقدير لروح مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية الامام الخميني رضوان الله تعالى الذي  استنهض شعوب العالم الاسلامي بعد ان اصابها الاحباط واليأس, حيث وجدت هذه الشعوب في الثورة الاسلامية الايرانية مشعلا منيرا لدربها وهداية لطريقها فأفاقت من السبات العميق الى اليقظة والنهوض والمطالبة بحقوقها التي هدرها حكامها واستباحها الاجني .

وتحية تقدير واحترام الى قائد الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم سماحة السيد الخامنئي حفظه الله , والذي واصل النهج الذي رسمه الامام الخميني الراحل قدس الله نفسه  في محاربة الاستكبار العالمي واسيادهم في المنطقة .

وهكذا اصبحت الثورة الاسلامية في ايران  درسا لكل الاجيال, وصفعة قوية الى كل الذين يشككون في قيادة المرجعية الدينية للامة وقيادة المؤسسة الدينية للسلطة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك