المقالات

أمةُ الحَشْد وسلاحُ التظاهُر السلمي..!

1519 2021-02-05

 

مازن البعيجي ||

 

اتخطَّر ما قالَهُ الشاعرُ الشهيد رحيم المالكي في وقتٍ كنّا نَهُبُّ جميعًا على الزعيق بقلبٍ واحد وأجسادٍ وفئآت مختلفة ، حتى صرنا ننام على الزعيق متفرقين! قال الشاعر الشعبي:

(ما يرهملها خياط.. مسمومة الجروح

  جتك مثل طوفان يلحگها يا نوح)!

إنّهُ واقع الحال الذي نعيشهُ اليوم وسط طعنات وخيانات ، وفسادُ مؤسسات ، مع تنازلِ الكثير من بني الجلدة المنهومين بقشور الدنيا ، المتسابقين على سرابها!! وبعد فقدان المصداقية واليأس من إثبات الثقة بالمؤسسات الفاعلة في البلد والتي يلي أمرها اصحاب قرارات مصير الأمة ، فقد أصبح تدخّل السفارة أمرًا مألوفًا لتجعل من قرارات الحكومة خاضعة لأرادة الأجنبي ولأجل مصلحته ، وكما يبدو أنَّ من المصلحة أن لا تكون هناك قوّةُ مواجهة خارج مزاج السفارة، في الوقت الذي لم يَعُد خافيًا على ذي خبرة ،أنّ ما يجري في العراق إنما بسبب العملاء وفساد السياسيين الذين لم يتَّقوُا الله في شعبهم ولم يَرعَوا له حرمة!

ومن هذا المنطلق، تفرّدت الحكومة بقراراتٍ كارثية أثارت الجدل في الأوساط الشعبية، سواء على المستوى الأمني الذي أدى إلى نقلِ وتغيير مواقع ، وإقصاء قيادات لها الخبرة في محاربة داعش وكشف مخطّطاتها ، مما يؤكد التمهيد  للعودة لهذا التنظيم الإجرامي -داعش- البغيض .حتى صرنا نرى العودة للتفجيرات والأعتداء على قطعات الحشد الشعبي في عدة قواطع مع سقوط عدد من الشهداء في معارك متعددة! أما القرارات

على المستوى الأقتصادي الذي يكشف مخطّطا يستهدف إفقار أبناء البلد كما كان من بيع الكهرباء لصالح المستثمرين مما يهدّد مشروع الطاقة وإرباك الحياة ليخلق بيئة شعبية لاهمَّ لها سوى إيجاد البدائل والبحث عن الراحة ليكون بعد ذلك بعيدًا عن ما يخطّط له الأستكبار والسفارة بتنفيذ من الحكومة بكل جسارة وجدارة!!!

وهذا في الواقع، يستدعي الجهات  الأمنية بما تبقى من أمانة وإخلاص لدى البعض، بدعم أمة الحشد بتنظيم حالها سلميا ، والوقوف معها بجماهيرها المخلصة ومواجهة ما تقوم به الحكومة من تخبٍط مقصود،  الهدف منه ضياع جهود وتضحيات الحشد ، إضافة الى إضعاف قدراته العسكرية فضلا عن استهداف حلّهِ ومن ثم تسليم البلد عبر مخططات ستنتهي بعودة مثل داعش وبقاء الأمريكان رغمًا على الجميع!

وكما يبدو : إذا استمرت الحكومة في تجاهل حريّة الشعب ومصادرة قراراته ، فقد يقود ذلك في نهاية المطاف الى تحقيق مآرب الشيطان الأكبر وعملاء الداخل في تسريح الحشد الشعبي والذي هو في الواقع صمام أمان والجبهة الوحيدة التي تحرص على البلد والشعب ، فعندما لم يجد الحشد من يقف معه بوجه قرارات الحكومة الخطيرة ، وليس هناك من يتصدى لها، فالمستقبل إذن خطير ولم يُنبِئ بخير ، وعليه:

لابد من تحشيد قوى شعبية من شأنها الضغط على الحكومة ولو بنحو التأكيد على وجود الثقل الذي لم ولن يتنازل عنه الشعب وهو (الحشد الشعبي) ولابد من إلتفاف  جماهيري واسع حوله بتنظيم تظاهرات إحتجاجية سلمية تمنع مثل هذه القرارات الحكومية غير المدروسة فضلا عن كونها مجحفة ، ضمن حرب اقتصادية أقل مااستهدفت استقطاع رواتب شريحة الفقراء من المتقاعدين وهذا اقلّ إجراء يستهتر بحقوق الناس  وسوف تكون نتائجها كارثية مستقبلًا إن لم تجد من يقف لها بحزم!!!

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ﴾ [النساء: 168].

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك