المقالات

٢٢ بهمن ..

1488 2021-01-31

 

مازن البعيجي ||

 

يوم من أيام الله تعالى المباركة والذي يصدّق ذلك الأسم ( بهمن ) لو شرحته ، أنه نعمة مَنَّ بها الله الخالق العظيم علينا نحن المسلمون عمومًا والشيعة خصوصًا ، تنكَرَ ذلك مَن تنكَر وأيقينَ مَنْ أيقن!

هو يومٌ به استُعِيدَت كرامة الدين ، وكبرياء العقيدة ، وروح العبادة، بفجرٍ ما كان ليأتي ومثلُ ليلُ الطغاة يؤسِرُ ضيائَهُ! حتى نفَثَتْ أنفاسُ روح الله الخُميني العظيم لتنطلق هادرةً ، بمطلق الثقة بالله "تبارك وتعالى" وشجاعة الفارس العلويّ،  وإباءُ الثائِرُ الحسينيّ ،ليُعلِنها ثورةً شعبيةً، هادفةً خالصة، من أجل إزاحة الظُّلم وإِحداث تغيير جذريّ على مستوى الدولة وإدارة شؤون البلاد والعباد وما تعاني منهُ أمّة الاسلام التي لم تكن على مستوى قوة وأسرار إسلامها المحمديّ الأصيل الحسينيّ المقاوم والذي هو كيمياء الحياة وسِرُّ معادلة تفاعلها ، فكان اي - الامام الخميني - هو مَن رسَمَ خريطة تلك العناصر الخفيّة ليَتحرّك مَن سَبقَ وِفقَ الأهداف الثورية، لتكتسب في الغالب صِبغَةً تربويةً قائمةً على أساس التقوى والوعي العقائدي ،ليَخلُقَ في نفوس أبناء الأمة الإسلامية جذوة عشق ولهيب غرام ، بغية إيجاد مجتمع توحيديّ ، يملك الاستعداد والأهلية في الدفاع المقدس عن حياض الأسلام والنهج الأصيل ، حينما ينزلُ متلهّفًا الى ميدان الصلاة ،  ميدان الشهادة ، ليتخذوا جميعًا من صومعة الدفاع وحياض الذود والتصدي في أيام الحرب المفروضة على إيران الإسلامية، معسكر تدريبٍ، ومنهاجَ عبادة ، واختبار عقيدة ، كي تشهدَ كل سوح الوغى ، ومساحة الدفاع الطويلة ، حفلةَ عارفٍ خلا بمعشوقِه،وسط أزيز الرصاص،ورشقات القنابل المتعاقبة، لتصبحَ سفنَ الوصول والوصال، راسيةً في مرفأ الانتظار ، لمن أينَعَ له ثمرٌ ، أو استحقّ اللقاء بمَن قضى نحبَهُ  فأَقامَ هناك، في جنة الخلد وفردوس الكرامة ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) الأحزاب ٢٣ .

"٢٢بهمن" يومٌ أبصَرَت به عيون الثكالى ، والمقهورين ، والمستضعفين في العالم نور الحقيقة، ومفتاحُ قيدٍ طالما ألبسه الظالمون أيدٍ لاجناية لها غير تقواها والورع ،

هو يومٌ حَرِيٌّ بكل حرٍّ شريف، أن يَعيَ تكليفه وفلسفة وجوده أن يجعله من أيام الله تعالى

( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) ابراهيم ٥ .

حتى امتدَّ ظلالُ تلك الأيام الوارف لتبصره مثل نيجيريا والهند والسند وكشمير وافغانستان والباكستان وفلسطين فضلا عن دول كثيرة قد شملها ظلّ ثورة التوحيد والأصالة وحيثما وُجِدَ الشريف والطاهر الذي يعكس صورتها الإلهية النورانية التي تلحقها - دولة الفقيه - بمهمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونموذج إسلامه القرآني الصادق، ذلك الذي يحمل في عمق أسراره ما لا تقدر عليه كل نظريات الغرب وإسلام الأعراب القشري البائس!

أن ٢٢بهمن هو عيد انتصار الإنسان القرآني على الشيطان وكل ادواته والعملاء ..

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك