المقالات

اختيار القيادة العسكرية امانة إلهية


 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

القيادة ظاهرة اجتماعية ذات جذور عميقة تتصل بطبيعة الانسان و تراثه الثقافي و مشاركته لمن حوله في مجتمعه ، فالوجود المشترك للجماعات يجعل الحاجة الى من ينظم العلاقات القائمة بينهم ، و هذا ما يجعل ضرورة وجود القيادة .

كما ان هذا من الثابت في علم النفس .

محل الشاهد :

اليوم نبارك فيه الى الشعب العراقي الحبيب و الجيش المجاهد ذكرى تأسيسه كمؤسسة من مؤسسات الحكومة ، و الا واقعا عمليا نرى ان هذا الجيش  كانت تشكيلاته و تأسيسه قبل عام ١٩٢١ ميلادي بكثير ضمن مفهوم الدولة العام .

النتيجة نرى ان اختيار القيادة العسكرية هي امانة الهيه[ ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ] ، فالقيادة امانة المقصود منها وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، فنجد هذا المفهوم اكده الرسول الخاتم محمد ( ص ) ، في مواقف عدة منها قوله ( ص )  : ( أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس علم ان في العشرة افضل ممن استعمل فقد غش الله وغش الرسول وغش الجماعة المسلمين ...) .

اذن يجب المراعاة بالتشدد لمن نعطيه مكانة و منزلة القيادة .

ان من واجبات تلك الامانة في اختيار القيادة ، ان تكون تلك الشخصية تمتلك التأهيل الذاتي من الجوانب النفسية و العقلية و الجسمية ، كالذكاء و الحزم و الشجاعة و التضحية ، و بعد النظر ، و الحكمة ، و الصبر .

كما يجب ان تتوفر في تلك الشخصية الكفاءة القيادية و قدرته على التأثير في مرؤسيه .

اما العنصر الاهم لصيانة الامانة اختيار القيادة هو ان تكون تلك الشخصية ملتزمة بالضوابط و القواعد الشرعية ، بالاقوال و الافعال .

وان تكون تلك الشخصية تعمل على ايجاد الحب بينها و بين من هم تحت امرتها و ادارتها و قيادتها .

اذن امانة اختيار القيادة تتطلب الموضوعية بالاختيار و الابتعاد عن العواطف و المجاملات و المواضيع الجانبية  الاخرى التي لو كانت هي  المعيار للاختيار ضاعت القيادة و الامة .

  و هذا مانجده واضح و مؤكد عليه في سيرة اهل بيت النبوة ( سلام الله عليهم ) ، فنجد ان امام المتقين امير المؤمنين علي بن ابي طالب ( ع ) ، يحدد الى  مالك الاشتر كيف يتم اختيار القيادة بقوله : ( فول من جنودك انصحهم في نفسك لله و لرسوله و لإمامك ، و انقاهم جيبا و افضلهم حلما ، ممن يبطئ عن الغضب و يستريح الى العذر ، و يرأف بالضعفاء ، و ينبو على الاقوياء ، و ممن لا يثيره العنف ولا يعقد به الضعف ) .

اذن بالنتيجة يجب الالتفات ان اختيار القيادة بالعموم والقيادة العسكرية بالخصوص هي امانة الهيه كبيرة ، سيحاسب من خانها بوضع الشخص الغير مناسب في موقع لا يستحقه .

نسال الله حفظ العراق وشعبه

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك