المقالات

فقدنا الصدق فشح الصادقون!

1453 2020-12-12

 

مازن البعيجي ||

 

هناك فكرة ونظرية تعلل تأخر نزول الوحي لأربعين عام على المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، وتقول حتى يؤسس "للصدق والأمانة" التي كانت ضرورية جداً ، وفعلاً عاش بين مشركي قريش وكل عالم الجزيرة الغير مرتبط بالنظم والقيم السماوية ليؤسس في النفوس نظريته التي كانت جذب الأرواح نحو سلوك تراه الفطرة وقتها شيء يفتقر لها أكابر رؤساء الأموال والتجار وسدنة مكة وساداتها .

لينتشر صيته ويذاع حكاية تتكلم بها حارات وبيوت مكة وهي تلهج به وبما تقوله صفاته العظيمة بالصدق والأمانة حتى لقب "الصادق الأمين" رأس مال العمل الرسالي وروح القيادة وسويداء عمقها ، ليقول عنه حتى من تضرر من إعلان محمد للدعوة ذات الكلمة ما عرفنا عنه كذبة ولا خيانة ، بل أصبح بنگ توضع عنده الودائع والامانات لنزاهته وصدقه والوفاء وهكذا جلس على عرش القلوب يتحكم فيها حيث يريد ويشاء من خلال تلك الخصال العظيمة ..

وهذا ما لم نجد لهُ نظير أو شبيه لا من قريب ولا بعيد في السياسة العراقية خاصة ومظهرها الأنتماء للدين والعقيدة الأمر الذي سبب صدمة مروعة حين شاهد الفقراء والمساكين والمستضعفين أهل الشعارات يركبون المثمنات من السيارات والحياة المرفهة والبذخ والصرف والسفر والبيوت التي تحكي قصة حكاية كان نفس هؤلاء ينكرونها على مثل صدام والبعث!

لتهمل أمة في الجنوب والوسط أمة من الشباب والشابات ممن حاجاتهم كثيرة وملحة وهم يرون من يقف أمام من يحول في تطبيقها ، حملة الشعارات الفارغة من المضمون ، ليفسح المجال الى دخول كل الشر المطلق على نحر تلك الأمة المصدومة بقاداتها الطارئين والذين لا هم لهم إلا الشهوات ولو على حساب الفقراء وأمة البؤساء والمنحورين في زمن وآن!

فأي شيء يبقى مع مصادرة العقل بالتجويع والخداع والضحك على الذقون وتسفيه احلام الخلق ، الخلق الذين يبحثون عن لقمة خبز بكرامة وقليل عناء! لكنها الكروش الشرهة والنفوس الواطية والمتحكم بها الشيطان هي من منعت التعليم والرفاه والعيش الكريم بعكس كل شعارات السماء والأخلاق والمثل والمبادئ ، ولعل ما زاد الطين بلة عندما صدر ذلك ممن تراه الناس بعين القداسة والزهد والتواضع قبل حلول الأختبار والسقوط الذي اسقط منظومة التعقل والتروي مع دوائر خطرة متمكنة تبحث عن ثغرة في جدار الكذابين من المتصدين!!!

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك