المقالات

التخبط في اختيار الشخصية القيادية والادارية في بلدي


 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

من الاخطاء الواضحة التي وقع فيها من تسلم زمام الامور في بلدي و تصدى للمسؤولية فيه ، هو الخلط بين مفهوم الادارة و القيادة ، واعتبر انهما نفس المعنى ، الا انه هناك اختلاف كبير بين المفهومين  من اكثر من ناحية .

وان اهم ما مختلف فيه بينهما هو كل من هما له مرتكز يختلف فيه عن الاخر ، فنلاحظ مثلا ان الادارة كل تركيزها على المخرجات أي نتائج الاداء و المكونات المادية في المؤسسة مع اهمال العنصر البشري ، بينما نلاحظ ان القيادة ينصب تركيزها بشكل كبير على العنصر البشري و تهتم به و بتنمية مهاراته و قدراته و تدريبه لتحفيزه على اداء العمل و انجاز الاهداف .

كما يلاحظ ان القائد يهتم بتأثيره بالأفراد بأعتماده على مهاراته و قدراته الشخصية  و يبتعد عن استخدام السلطة الموكلة و الصلاحيات الرسمية حتى لا يحدد شكل العلاقة بينه و بين مرؤوسيه ، كما يواكب القائد التغيرات التي تطرأ في اي وضع راهن ، و يكون ساعيا للتغيير المستمر ، و يبتعد عن فروقات المسمى الوظيفي في العمل .

اما المدير فيكون على العكس بجميع ما ذكر لان المدير يعتمد على مجموعة من الاجراءات و القوانين التي رسمتها الادارة العليا في المؤسسة ، وتتصف العلاقة بينه وبين مرؤوسيه بأنها رسمية جدا .

كما ان المدير لا يهتم لاحداث تغييرات بل انه يسعى لتحقيق مارسمته المؤسسة دون تقدم او نمو ملحوظ والفروقات عديدة لا يسع ان نتطرق لها .

محل الشاهد :

ان سبب المشاكل التي وقعت في مؤسسات بلدي ، هو عدم تميز و تشخيص حكومتها عن اي شخصية تحتاجها  مؤسساتها ، هل الشخصية القيادية ام الادارية ، بل لم يتم اي اختبار يكشف ملكات المتصدين هل يمتلكون الملكة الادارية ام القيادية ،  و النتيجة وصل بنا الحال لما نحن اليوم فيه ، من ضعف الاداء و الأزمات  .

على الحكومة النظر و التدقيق فيما تختاره من اجل التصدي لموقع  المسؤولية ، و النظر في مؤهلاته الذاتية و الموضوعية ، و مدى التطابق  مع الموقع الذي سيتم اختياره فيه ،  و هل يحتاج ذلك الموقع لشخصية ادارية ام قيادية ، عندئذ ستسير المؤسسات ضمن المسار الصحيح البعيد عن الفروض و الضغوط السياسية التي كانت السبب بكل فشل حصل و حاصل و سيحصل ان بقى الاختيار على ما هو عليه اليوم  .

نسال الله حفظ العراق و شعبه

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك