المقالات

غصن في صحراء جرداء ..

1412 2020-10-16

 

مازن البعيجي ||

 

مكة .. تلك الصحراء القاحلة والمتصحرة من الرحمة ، والقيم ، والعدل ، والمساواة ، تُقتل فيها النساء وتصفى اجسادهن وتنتهك معنوياً ويرق فيها سيد القوم لو كان فقيراً أو فقد قوتهُ ، الإغارة فيها بطولة ووئد ناعمات الأنامل والأطفال الصارخات تفاخر ، صحراء كل أقتصادها وريع المال فيها هو الربى المحرم وكل تبعاتهُ المؤلمة من رق للأولاد ، بل وأخذ صبيات البنات والزوجات ، والصدق فيها ليس على قارعة الطريق أو سهل تراهُ في مكة قانون الغاب وشريعة الأفتراس  .

في تلك الصحراء سقطت بذرة من السماء وتوالت عليها ملائكة يتزعمهم جبرائيل لسقايتها وكل آن ينمو ذا الغصن وتورق له فروع في بيت عبد المطلب ، حيث شذى عطر الغصن صار حديث مكة وهي تمرغ انوفها شجرة نبوية ودوحة هاشمية صارت نسيم روائحها يدخل كل بيت يحمل معناً للحياة آخر لم تعتاد عليه تلك الأرض الجرداء ورمالها التي تقتل كل نبات المعروف والأخلاق . 

حتى أمدت تلك الشجرة وظلالها الوارف الى ربوع مكة حديث الناس عن كل سيماء محمد وأخلاقه  ، والتواضع ، والصدق ، والأمانة وهما النادرين في ادبيات القوم ، ليصبح محمد وشجرة الخلق السماوي بنگ الأمانات والشيم ، والرحمة ، والجمال ، والعذوبة ليصهر بمنطقه وعذب بيانه كل من سمعه تاركاً بصمة في خيال من عاينه .

ليُستبدل أسمهُ من محمد الى "الصادق الأمين" أعظم صفة في الوجود ومن اعظم ادوات "القيادة" وما يبعث الطمأنينه في قلوب البشر وهو لا يلامس الأرض حين يدور على بيوت فقرائها ومن يندبهُ لأمر ما ، بل تفترش له قلوب المارة ويتحير ويقف طوعاً كل من يراى وسامته التي كساها رب العزة والكرامة والجمال .

ومن تلك النفس الأبية والكريمة ، والصادقة ، والمؤدبة وشاب مكة المهذب يعلن اتصالهُ بالسماء ويخبرهم عن الحياة الحقيقة لتبدأ معركة تجلى فيها محمد الحق المطلق ومن آمن به ضد الأستكبار والصهيونية والكذب والخداع والتآمر وحز رؤوس البؤساء والمساكين فينتصر لأن السماء معهُ وهو حصتها ومعسكر تدريبه في غارها حيث معلمه جبرائيل الذي كلفه نيابة عن الحق المتعال ليكون تلك الرحمة التي غيرت وجه الصحراء المجدبة الى مورقة تتراقص فيها اشجار الثمار الطرية واليانعة ، انه رسول رؤوف رحيم به انتشر الإسلام المحمدي الأصيل الذي هو قر عين كل مقاوم حفظ الإسلام المقاوم الحسيني الرافض لكل انواع الباطل ، له أنتمي وبه أفتخر ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله واشهد أن علياً ولي الله ..

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك