المقالات

ثورة الشهيد زيد عطاء الثورة الحسينية


  السيد محمد الطالقاني||

بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام في واقعة الطف استيقظت الامة من غفلتها تجاه الحاكم الظالم, وشعرت بظلم الدولة الاموية التي مارست الارهاب القمعي, عندما شنت الحملات الإرهابية ضد انصار الاسلام الحقيقي, واخذ الحكام الأمويون يعيثون في الأرض فساداً, فكانوا يعملون على تعطيل حدود الله وإسقاط السنن النبوية الشريفة والرجوع إلى الجاهلية. وحيث ان الثورة الحسينية قد كشفت  حقيقة الجاهلية الأموية التي لبست ثوب الإسلام وهي بعيدة كل البعد عنه, كان لابد لهذه الثورة ان تستمر ضد الظلم والطغيان, وان يحمل الراية رجال شجعان يواصلون مسيرة الاصلاح التي نهض بها الامام الحسين عليه السلام.  فكانت ثورة الشهيد زيد بن علي عليهما السلام عطاء لتلك الثورة الحسينية, حيث كسرت حاجز الخوف في نفوس الأمة التي اصابها الركود بعد استشهاد سيد الشهداء عليه السلام  , فجعلتهم على مستوى من الوعي السياسي والفكري والجهادي,  عندما دعاهم  الشهيد زيد عليه السلام للعودة  الى كتاب الله وسنة نبيه, وعدم ترك الامر بالمعروف ومواجهة الظالم . والشهيد زيد عليه السلام هو تلك الشخصية العظيمة التي ارتبط اسمها بالقران الكريم حيث أطْلِقَ عليه وصفٌ لا يشاركه فيه أحدٌ من العالمين، وهو (حليف القرآن),  لقد كانت ثورة الشهيد زيد عليه السلام رغم نهايتها المأساوية المؤلمة, بمثابة الصاعقة التي أحرقت الحكم الأموي ودفعته إلى الهاوية حيث لم يدم طويلا حتى انهارت الدولة الاموية ولم تسلم امية من القتل الجماعي والابادة ونبش وحرق قبور موتاها الطغاة. لقد مضى زيد شهيداً راضياً مرضياً عند أئمة أهل البيت عليهم السلام , حيث قال فيه الامام الصادق عليه السلام بعد شهادته  : عند الله احتسب عمي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول الله وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم. لقد قام دواعش الامس بصلب الشهيد زيد عليه السلام  عريانا لمدة أربع سنين، ثم أحرقوه بالنار، ثم ذروا رماده في الفرات.  وهو الحال نفسه حينما شاهدنا دواعش اليوم من عملاء الاستكبار العالمي, حيث قام المقبور صدام الكافر بسجن اتباع اهل البيت عليهم السلام , واذابة  اجسادهم في احواض التيزاب والزرنيخ. ثم مافعله النواصب عندما  نشروا الطائفية في بلدنا واخذوا بذبح  الناس على الهوية, وحرق جثثهم, او رميها لوحوش البحر وهم احياء. ولكن رغم كل ذلك يتجدد عندنا يوميا الف زيد والف عابس , ويبقى الاسلام الحقيقي شامخا رغم انوف الطغاة,  وتبقى راية هيهات منا الذلة شامخة  حتى تحقيق دولة العدل الالهي.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك