المقالات

بحثاً عن المتقين!  

1825 2020-08-09

مازن البعيجي ||

 

بخاطرٍ وطارئ خطر وطرأ على روحي أن اقوم بجمع من أعرفهم خلال العمر الطويل والتجربة الأطول مع مختلف الفئات في "المجتمع العراقي" حيث أحتجتهم الى "موضوع" رأيت فيه الخير والتكليف! وهنا دار محرك البحث "كوكل عقلي" وجال جولة عظيمة يبحث عن من علت رتبتهُ بالدين والتقوى والورع ، حيث ذلك الأمر يحتاج مني أنتقاء مواصفات دقيقة وثقيلة ونوعية فبعد تجربة الكثير من زعامات وشخصيات ومنتمين لمؤسسة دينية واحزاب ومجتمع منه عراقي واخر لا وهكذا فقدت الثقة في الحصول على عالي المواصفات!

المفاجأ في الامر أني كلما وضعت اسماً اعرفهُ وفور تطبيق الشروط المطلوبة عليه أجد ان الأختيار غير موفق! فمثلاً أبحث عن شخص كتوم عن أيمان بضرورة الكتمان "فالمجالس أمانات" وأريدهُ حتى إذا اختلفنا يوماً لا يستخدم ما في حقيبة المعلومات شيء ضدنا ، وهنا تحيرت وشبه عجزت!

ابحث عن شخص إذا وجد معنا في عملنا أمرأة لا يتعامل معها إلا أداة شرعية في مشروع دون امور اخرى قد تصبح خراب المشروع! ابحث عن شخص قد أوقف روحهُ والجسد والطاقة في سبيل اعلاء كلمة الله تعالى ولنا في نموذج الحاج "ق" مصداقاً وغيره من النوادر! ليس البحث عن "الانسان الكامل" بل عن من يعرف قيمة "التقوى" التي توصلهُ الى تلك "التقوى" ويعرف أن وجدوهُ على نحو الأعارة وفي أي لحظة يستردهُ من يملك زمام أمرهُ وناقته!

جولة يعلم الله تعالى لم تكن سهلة ، فتراجعت عن الكثير من الأسماء لحزبيتها ولفهمها القاصر ولتشيعها الجغرافي المشلول ولأعتبارها أنها هي الحق المطلق وغيرهم هم الكفرة الفجرة!

ابحث عن ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) الفرقان ٧٢ .

قوم يعرفون سخافة هذه الدنيا وسرعة انقضائها( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) الانعام ٣٢ .

عن تلك الصفات التي يفترض في كل منتمي لعلي عليه السلام موجودة 《 مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَمَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاءِ وَلَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَأَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ..

لأنتهي لقلة قليلة جداً من الاسماء اعتقد انها يمكن ان تكون نافعة لهذا المشروع الذي انوي خوض تجربته ويدي على قلبي من الفشل فطريق التجربة كان مليء بالعثرات والنكبات والويلات والآهات!!!

ولأصل بعد جهد في البحث أنني أحمل نفساً غير طيبة لتعتبر نفسها في مقام التقييم وتختار ذا وتتراجع عن ذا والله يعلم لماذا هي تفكر بهذه الطريقة وعموم الشيعة على هذه الشاكلة خاصة بالعراق هذا المستوى هو المطلوب سياسياً وادارياً بل ودينياً فلا معنى تفرد نفسك لتكون ملوكياً أكثر من الملك!  فقمت بتقريع روحي ولومها على طريقة تفكيرها الشاذة وهي تبحث عن الكمل في زمن النقص وعن البصيرة في زمن العمى!

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك