المقالات

كواليس الغدير!  

1511 2020-08-08

مازن البعيجي ||

 

كلما أمعنت الفكر والرجوع الى حادثة "الغدير" والعيش بالخيال في تفاصيلها التي تخبرك عن وضع غير اعتيادي واستنفار أعلامي وتحسب لأمور كثيرة يخشى منها تحدث على تلك "الرسالة الواضحة" ومثل محمد النبي صل الله عليه وآله يقودها ويشرف عليها بكل التفاصيل المتصلة بالتبليغ أو تهيئة من سيكون بعدهُ في حال وفودهُ على الله الحي القيوم .

ومن حجم الأستعداد لمثل مشهد الغدير آية تنطق الحسم والتبليغ دون تردد ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) المائدة ٦٧ .

وحال التفكير بعمق ستعرف أن السماء تعرف ما سيجري على هذه الرسالة بعد النبي ولذلك هي تتخذ "التدابير" والأمور التي معها لا يخذل الحق أو قل تلقى الحجة على اهل الباطل والأنقلابيين في خط الوجود والتكليف! لأنها أمة وبيئة متعبة تخليصها من عقدها والنفس الامارة بالسوء المتجذرة امر ليس سهل المنال!!!

ولعل هذا الأكثار بالتأكيد كان لمعرفة السماء الدقيقة بمن "سينقلب" على الرسالة والرسول طمعاً في زخرف الدنيا وملذاتها ، وفعلاً كان خوف السماء محقاً والحدس صحيحاً فلم تمضي على وفاة المصطفى إلا ايام حتى أنقلب اصحاب الثفنات على منهج المصطفى وعترته!

وهذا يبدو "متكرر" في الأمم مع الصالحين والمصلحين ومن هم على خط النبي المصطفى ولنا في التاريخ العبر الكثيرة ، منها ما فعلوه بالمعصوم في كربلاء التي تخاذلت أمة تعرف أنه أبن بنت رسول الله وتعرف أنه سيد شباب اهل الجنة ولم تشفع له تلك المنزلة!!!

وقبلهُ فاطمة وعلي والحسن وهما ابناء واخو رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ، وعلى امتداد التاريخ تجد الخونة "وأخوة يوسف" يتكررون عبر التاريخ "ينكرون الغدير" ومن يمثلهُ!

ولو أبصر الحوادث القريبة بالأمس تنكّرَ الغديريون القشريون "للجمهورية الاسلامية" مع كل تضحياتها والمساعدات مالية وبشرية! ألم يكن ذلك "علي والغدير والناكرون!؟" وبالامس القريب قدم الح١١١شد الارواح قوافل من أجل العراق وأهله وبعد الدم لم يجف على السواتر وصور الشهداء والمقرات والابطال يقتلون ويحرقون أليس هذا "علي والغدير والغادرون؟!"

ما جرى هو كشف على "حقارة الامة" التي لم تبلغ بنفسها مالك الاشتر وعمار مضمون الاسلام الحقيقي الأصيل ، وليست تلك القشور التي ترفعها العمائم وهي مع جوقة منكري علي في الغدير وما بعده!!!

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك