المقالات

الامام علي (عليه السلام)... وحكومة العدل الالهي  


السيد محمد الطالقاني ||

 

لقد رسم لنا الإمام عليّ (عليه السلام) السياسة الحقة التي كان هدفها هو تحرير البشرية من كافة القيود والعبوديات,  فكانت حكومته  هي الحكومة الإلهية المطلقة والوحيدة التي أرست العدالة الاجتماعية بعد حكومة الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم), فكان نهج البلاغة أعظم دستور للحياة بشؤونها المادية والمعنوية وأسمى كتاب لتحرير الإنسان، وتعاليمه في التربية المعنوية وإدارة أمور الحكم .

ان الامام علي (عليه السلام ) الشخصية العظيمة التي تربت في أحضان النبوة، وتغذت الإيمان المحمدي الأصيل،ولم يسجد لغير الله قط , فاصبح له مقاماً عظيما عند الله تعالى فهو الذي عرف الله حق قدره فذاب في عشق الله تعالى , هذا العشق الذي يخاف فيه من فراق الحبيب وهو يناجيه صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك.

لقد عاش الامام علي (عليه السلام)  سنوات من المحنة وهو يلعق الصبر المرير من أجل  الحفاظ على وحدة الامة الاسلامية وعدم تصدع الدولة النبوية الفتية وقد اضطره الامر الى التنازل عن حقة الشرعي مؤقتا, فكانت مهمته في سنين المحنة هي تقديم المشورة للحكام واسداء النصح لهم، والتصدي لاخطائهم في الفهم والتطبيق.

 كما عمل ( عليه السلام ) على كشف النقاب عن حقيقة المؤامرة الكبرى التي تعرض اليها الاسلام, وخلق كتلة من الجماعة الصالحة التي تؤمن بالفكر الاسلامي الصحيح  وتضحي من اجله .

فاستطاع الإمام علي (عليه السلام ) بعد كل هذا الجهد والتعب  والصبر والكدح ان يقطف ثمار سعيه, وبعد انوصل إلى الخلافة بمبايعة شعبية جماهيرية حيث  ازدحمت عليه الأمة وطلبت منه تولي الخلافة, فاجهد نفسه على ان يحقق العدل الاجتماعي والسياسي بين الناس ، وان يسود الامن والحرية والرخاء والاستقرار, فكان أفضل انموذج للحاكم العادل للإنسانية لكل البشر في كل مكان وزمان.

اننا اليوم ونحن نعيش عصر الفتن والاضطرابات السياسية يجب ان ياخذ القادة المتصدون للحكم دروسا من المنهج الانساني الذي كان يتصف به امير المؤمنين   والتزود من فكره وسياسته لمعالجة الازمات التي نتعرض اليها يوميا.

فسلام عليك سيدي يوم ولدت , ويوم رُبيت في حجر الرسالة , ويوم جاهدت من اجل ان تعلو راية الإسلام الحقيقي خفاقة , ويوم استشهدت, ويوم تبعث حيا.

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك