المقالات

بنت الهدى..المراة المسلمة المثالية


السيد محمد الطالقاني

 

ولدت الشهيدة  (آمنة الصدر) (بنت الهدى) في مدينة الكاظمية، في بيت عريق في العلم والجهاد والتقوى ومن  أسرة كابدت الفقر والحرمان، وتحملت الصعاب والمشاق، بروح غمرها الإيمان والقناعة بأدنى ضروريات الحياة إذ فارق والدها الحياة وعمرها سنتان.

 تعلمت (بنت الهدى )القراءة والكتابة في بيتها على يد والدتها فكانت الأم هي المعلم الأول دون أن تدخل المدارس الرسمية، فدرست النحو والمنطق والفقه والأصول وباقي المعارف الإسلامية، واطلعت على المناهج الرسمية التي تدرس في المدارس، ودرستها في بيتها، وبذلك تكون قد اطلعت على المناهج الحديثة إلى جانب دراسة المعارف الإسلامية.

ان (بنت الهدى) كانت  أبرز من كتب في مجلة الأضواء التي كانت تصدرها جماعة العلماء في النجف الأشرف  بل كانت الرائدة الأولى في الكتابة و التأليف ,واعتبرت من أوائل الكاتبات اللواتي انتبهن إلى أهمية الكلمة في حياة الإنسان، فكانت داعية للإسلام، لم تكتف بالخطابة والتوجه المباشر إلى النساء والإشراف على مدارس الزهراء [ع] وإنما حاولت أن تمارس دورها التوجيهي عن طريق القصة،واتخذت من  القرآن الكريم قدوة لها، فاستعانت بالقصص في كتاباتها للتاثر بها ولكي تشمل كل فئات ومستويات  النساء المسلمات.

لقد شاركت شهيدتنا (بنت الهدى ) اخيها المفكر الاسلامي الشهيد السيدمحمد باقر الصدر (قدس) في الكثير من مهماته الاجتماعية والثقافية والسياسية، مثل التدريس أو إقامة ندوات، والاشراف المباشر على العديد من  المدارس الدينية

وكان للسيدة الشهيدة( بنت الهدى )  دورا كبيرا في خدمة القطاع النسوي  في الاجابة على المسائل الفقهية وفق فتاوى شقيقها والخاصة بالنساء  , كذلك الاشراف على جلسات النساء الثقافية والدينية انذاك .

لقد عاصرت الشهيدة ( بنت الهدى )الحراك السياسي الذي عاشه العراق انذاك  والتي رافقته عدة أحداث هامة منها اعتقال الحكومة العراقية لأخيها  الشهيد الصدر (قدس) في عام  ١٩٧٢ وانتفاضة العشرين من صفر عام .

ولم ننسى صوتها يوم ان خرجت مع صلاة الفجر إلى مرقد الإمام أمير المؤمنين علي (ع)، وهناك نادت: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الظليمة الظليمة، أيها الناس هذا مرجعكم قد اعتقل.

فخرجت تظاهرة كبرى في النجف معلنة عن سخطها واستنكارها لاعتقال السيد الصدر(قدس) ، فسارعت الحكومة لإطلاق سراحه خوفاً من توسع رقعة المظاهرات.

وما إن وصل الخبر إلى بقية المدن العراقية حتى خرجت جميعها في تظاهرة واسعة، بالإضافة إلى حدوث تظاهرات في بلدان إسلامية أخرى مثل لبنان والبحرين وإيران. فكانت صرخة الشهيدة بنت الهدى الشرارة الاولى لانطلاق الثورة الاسلامية في العراق .

اننا اليوم واذ نقف في ذكراها ونعيش ظلامتها وقد غيب جسدها الطاهر  نتامل في نساء العراق ان يقتفين اثرها خصوصا اللواتي تصدين  في العملية السياسية والاجتماعية وليكن منهجها درسا تتخذه الاجيال جيلا بعد جيل وسيعلم الذين ظلموها أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك