المقالات

مكانة المراة في الاسلام 


السيد محمد الطالقاني


ان الدين الاسلامي جاء لينقذ البشرية من وحل الجهل والجاهلية في الوقت الذي كان فيه الغرب يعيش حياة الغابة، ويأكلون لحوم بعضهم البعض, حتى بزغت شمس الإسلام لتنبئ بفجر جديد يعيد للمرأة حقوقها المفقودة فتقوم بدورها الأمثل في رعاية أسرتها وتنمية مجتمعها.
ان الله تعالى في قرانه الكريم اخذ بيد المراه وصعد بها إلى حيث مستواها الرفيع الموازي لمستوى الرجل في المجال الإنساني الكريم واعطى للمراة كرامتها الإنسانية وجعلها في مستوى الرجل في الحظوة الإنسانية الرفيعة , حينما كانت في كلّ الأوساط المتحضّرة و الجاهلة مُهانةً وَضيْعَةَ القدر . 
فالقران الكريم عندما يتحدث عن الإنسان فان حديثه ليس في حقيقة الإنسانية ذكورة و لا أنوثة وانما يتحدّث عن الجنس ذكراً و أنثى على سواء . و عندما يتحدّث عن كرامة الإنسان و تفضيله على كثير ممّن خلق إنّما يتحدّث عن الذات الإنسانية الرفيعة المشتركة بين الذكر و الأنثى من غير فرق.
نعم هناك خصائص نفسيّة و عقلية ميّزت أحدهما عن ألآخر في التكوين الذاتي ممّا أوجب تفارقاً في توزيع الوظائف التي يقوم بها كلٌّ منهما في حقل الحياة , توزيعاً عادلاً يتناسب مع معطيات و مؤهّلات كلّ من الذكر و الأنثى , الأمر الذي يؤكّد شمول العدل في التكليف و الاختيار .
فقد اعطى الله تعالى الرجل جملة من الخصائص التي تلائم وظائفه في الحياة كالصلابة وبطء الانفعال والتروي والتفكير قبل الحركة, لأنّ وظائفه كلّها منذ بدء الحياة و ممارسة التنازع في البقاء تحتاج إلى قدرٍ من التروّي قبل الإقدام.
اما المراة فقد جعل الله تعالى فيها الرقّة و العطف و الحنان , و سرعة الانفعال و الاستجابة العاجلة لمطالب الطفولة بغير وعي و لا سابق تفكير.
ان تلك الوظائف والخصائص التي امتاز بها الرجل والمراة ليست هي امتيازات فوارق وتفضيل وانما هي تنوع ادوار من اجل التكامل في الحياة الانسانية فالمرأة من حيث هي إنسان مشابهة للرجل تماماً لقول النبي عليه الصلاة والسلام ((إنما النساء شقائق الرجال)) ، وكلفها الله تعالى بكل التكاليف الشرعية التي كلف بها الرجل وأية نظرة إلى المرأة على أنها دون الرجل من حيث أنه إنسان هي نظرة جاهلية ، لا يقرها الإسلام ، ولا يقبلها .
واليوم في العراق نرى المراة قد اثبتت وجودها في ساحة الصراع السياسي والاجتماعي من خلال نزولها المباشر الى الساحة وكان لها دورا مهما في الوقوف بوجه الغزو الثقافي الغربي والفكر المتطرف المخالف للتعاليم الاسلامية .
كما كان للمراة في العراق دورا مهما في فتوى الجهاد الكفائي بمشاركتها الميدانية في ساحات المعارك حتى سالت لهن دماء على منحر الحرية واصبح لام الشهيد واخت الشهيد وابنة الشهيد قصصا ستذكرها الاجيال على مر الدهور .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك