المقالات

المرأة في زمن التواصل الاجتماعي:


 

عندما ينفتح المجال الاجتماعي امام الانسان فهو يأخذ حقه الذي سلب منه وعلى العكس من ذلك عندما تغلق امامه السبل بسبب العادات والتقاليد الاجتماعية. 

 

ومن الجدير بالذكر أن هذا الانفتاح لم يكن من اجل إعادة الحقوق بل كان انفتاحا غير مقيد فكان ضرره ونفعه تابعا للشخص وليس للحالة. 

 

ولما كانت التوجهات البشرية مختلفة فقد جرى كل فرد بالاتجاه الذي كان يريد سواء كان رجلا او امرأة بل دخل حتى الصبيان والفتيات هذا العالم بسبب سوء التصرف الذي يقوم به بعض الآباء والامهات. 

 

وقد تراكمت بسبب هذا التواصل الاجتماعي عدد من التجارب البشرية وافرزت تصورات عند الطرف الاخر فأخذت الأوهام تتزايد يوما بعد اخر من دون ان يكون هناك ما يمنع من تبلور هذه الأفكار في ذهنية الطرف الاخر. 

 

وبدأت كل الأطراف تأخذ حصتها من هذه الأفكار وربما اخذ البعض أكثر من غيره من هذه الأوهام لان عالم التواصل ليس فيه حدود ولا قيود بل ويسمح للإنسان بالتحرك بصفات وأسماء وهمية حتى يحقق ما يريد من التواصل مع الاخرين. 

 

وفي خضم كل هذا التطاحن البشرية والرغبة المسعورة في الحصول على الأهداف كانت المرأة هي العنصر المشترك في تحرك الكثيرين على صفحات التواصل لأنها قد أصبحت قريبة وان كانت بعيدة وسهلة بعد ان كانت عزيزة.... 

 

وعندما بدأت الثقافة التواصلية تصبح جزء من حياة الكثيرين كانت المرأة قد صارت اقل الاطراف انتفاعا من الناحية الشرعية فاذا كانت تريد ان تبقى متواصلة فعليها ان تنسى عزتها وقيمتها الاجتماعية وتقبل بان تكون سلعة تتلاعب بها يد الغاصبين والمستهترين. 

 

ومن هنا فان النصيحة يجب ان تكون منصفة فان من يدخل الى عالم لا يبقى له فيه كرامة ولا عزة فمن المناسب ان يفكر في الخروج الى عالم تكون فيه كرامة الداخل محفوظة. 

 

ويتوجب في الوقت نفسه ان تجد المراة المكان المناسب وتضع الشروط المناسبة لها من دون ان تقبل التنازل عن أي قيمة اجتماعية في حياتها الافتراضية. 

 

واما ان قبلت المراة لاي سبب ان تكون في مكان لا يحفظ لها كرامتها فلا تلوم الناس عندما تتحدث عنها بشكل سلبي ذلك ان منع الانسان الاخرين من التطاول على كرامته واجب أخلاقي وشرعي يحتم على جميع الناس الحفاط على تلك الكرامة بغض النظر عن المكان الذي تتواجد فيه وهذا هو سر العزة التي يشعر بها الانسان الذي يعيش الوحدة لان الوحدة عز وقد اختار الأنبياء الوحدة لأنها عز وأُنس حيث ورد عن النبي (ص): (فعن النبي صلى الله عليه وآله: استأنسوا بالوحدة عن الجلساء السوء) وورد عن الامام الصادق (ع) ان الله جل وعز اوحى الى نبي من انبياء بني اسرائيل: ان احببت ان تلقاني غدا في حظيرة القدس فكن في الدنيا وحيدا غريبا مهموما محزونا مستوحشا من الناس بمنزلة الطير الواحد الذي يطير في ارض القفار ويأكل من رؤوس الاشجار ويشرب من ماء العيون، فإذا كان الليل آوى وحده ولم يأو مع الطيور، استأنس بربه واستوحش من الطيور). 

 

جميل البزوني 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك