المقالات

المحافظ وصاحب الفخامة والدكتور ألعبادي

1921 2014-12-30

قبل أكثر من أربع سنوات زار رئيس الوزراء نوري المالكي محافظة الديوانية ويومها كان المحافظ عضو مجلس النواب الحالي حامد الخضري،في هذه الزيارة لم يتم التنسيق مع المحافظ ولم يتم اشراكه في جولة رئيس الوزراء فحدث ان دق المالكي إسفين الخلاف بين مكونات الشارع الديواني بين مؤيد وناقم ومهلهل وساخر دون ان يفكر المالكي بان هذا التصرف لا يجب ان يصدر من رئيس الوزراء كون هذا المنصب تكليفي ويمثل جميع العراقيين ولا ينحصر بجهة محددة.

موقف المالكي الاستفزازي تكرر في البصرة عندما افتتح المدينة الرياضية ضمن جولته الانتخابية وهي لم تكتمل بعد فاكتفى باعضاء دولة القانون وخلف عبد الصمد وادار ظهره لجميع الكتل والمكونات الاخرى دون ان يدرك ان ما يقوم به تصرف صبياني ليس له علاقة بالسياسة وبالقيادة.
الاسوء في الأمر ليست تصرفات المالكي الصبيانية والتي كانت تنطلق من دوافع شخصية وحزبية ضيقة وكانت تنم عن شخصية مهزوزة وغير متزنة وفوضوية لا يمكن ان تبني بلد او توحد طوائف وملل بل كان متميزا في زرع الفتنة والفرقة والاختلاف حتى على مستوى ابناء المكون الواحد،الاسوء هو هذا التأييد للفرقة والتناحر والتخاصم والبغضاء وخلق الأزمات من قبل طيف واسع من ابناء المحافظات دون ان يدركوا ان من يزرع الفرقة لا يحصد غير الفشل والفوضى والانكسار.

ما دعاني لذكر صولات المالكي مع المحافظين هو زيارة رئيس الوزراء الدكتور حيدر ألعبادي الى البصرة للمشاركة في الاجتماع ألتنسيقي للمحافظات الوسطى والجنوبية وتعامله بواقعية ومسؤولية واحترام وعدم التجاوز على صلاحيات المحافظين،وبدل ان يكون عامل استفزاز واحتقان كان العبادي عامل اضافة واستقرار واستجابة لمطالب المحافظين.

ان ارادة التغيير التي أطاحت بفلسفة المالكي في الادارة والقيادة ارادة واقعية ومنطقية لانها ايقنت ان منهج المالكي لا يمكن ان يبني بلدا يعاني اساسا من اهتزازات قوية في جميع اركان قواعده،لهذا كانت ثمرة التغيير انتهاء زمن التطاول والإقصاء والتعالي،من هنا فان العبادي لم يذهب الى البصرة لغرض اشاعة الفوضى واحداث الانقسام وترك اصحاب الشان خلف ظهره،بل ذهب بمسؤولياته كاب يحتضن الجميع ويحترم الجميع ،وعندما رافق محافظ البصرة في جولة تفقدية لم يسأله لاي حزب تنتمي انت بل احترم اداب الضيافة وتحمل مسؤوليات القائد الذي تفقد احوال رعيته فكان المشهد جميلا وغير مألوفا في زمن فخامة رئيس الوزراء السابق.
المالكي لم يترك اثرا جميلا عند منافسيه لانه لم يفكر بعقلية القائد لهذا خسر المالكي الولاية الثالثة بكل اريحية بعد ان تخلى عنه جميع الذين لم يحسن التعامل معهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك