اليمن

بين ما حدث وما سيحدث..! ..


    👤 عبدالملك سام ||   في البداية .. أحب أن أشير أن هذه ليست أحدى المحاضرات الفلسفية التي تحاول أن تتحدث عن الكون ، كيف بدأ ، ولماذا حصل ذلك ، وإلى أين نتجه ؟!! بل الموضوع أبسط من هذا بكثير .. قضية بلد صغير ، وشعب مظلوم ، ومظلومية تم تغييبها عن قصد ، قضيتي أنا وأنت، وقضية شعب قام من تحت الأنقاض .. ما حصل في سطور .. ثورة ، تجاذبات ، فوضى ، بصيص أمل ، أغتيال الأحلام ، عصابة ، يمن واحد ، أنقلاب ، فساد ، فتن ، فثورة ، وتجاذبات ، وبصيص أمل ، وعدوان ... هذا هو ملخص الحكاية ببساطة ! هل نحن في رهان ؟! وليكن .. اللقطاء لم يتركوا لنا خيارا آخر ، وكانت الأوضاع تسير نحو الهاوية . عميل يحكم بلد عظيم ، فتحول الكثير من أبناء البلد إلى مطبلين .. هددونا بنهاية حقبة النفط التي لم تبدأ ، فقد تقاسم أفراد العصابة الأدوار .. أنت الدين ونحن العلمانية ، ولنخيف الناس ليظلوا تحت السيطرة .. حروب ، فتن ، فقر ، مرض ، سيطرة أكثر للشركات الدولية التي صارت كالسفارات ، وتشرذم لكي يخيف المواطن المظلوم المواطن المظلوم الآخر .. في الأخير لابد من لحظة تتغير فيها الأوضاع ، فقد وصلنا لمرحلة الفوضى واللا عودة ، وهذا هو المنطقي ، لكن لا أحد منهم كان يملك عقلا ليفكر يومها ! خرج الجائعون لينتزعوا حقهم ، فقام جزء من اللصوص بركوب الموجة ، وفجأة أخذوا الثورة كما أخذوا البلد من قبل ، فصار الديكتاتور ثائرا ، وصارت الثورة أزمة ، وصار الحلم كابوس ! هل نحن مرتاحون ؟! لا لم نرتاح بعد .. نحن تعبنا ولكننا على أستعداد أن نتعب أكثر ! ما الفارق بين تعب الأمس وتعب اليوم ؟! الفارق أننا اليوم نعرف طريقنا ، بينما الأمس كنا نتجه نحو المجهول .. الثورة مستمرة لأن هذا ما قلناه سابقا بالضبط ، فالتكالب علينا يؤكد أننا كنا تحت الوصاية حقا ، وعندما سقطت الأدوات أظهر المتحكم الحقيقي بنا نفسه من خلف الستارة فإذا هو بغل يلبس عقال ، ففر العبيد إلى حضن ولي نعمتهم ، وهاهم اليوم يريدون أن يقنعونا أن الظلم كان بأمر الله ومشيئته ، والمطلوب منا هو نعود للحظيرة من جديد !! لدينا اليوم مشروع نتعب في سبيل تحقيقه ، ورؤية واضحة فرزت كل الأتجاهات التي أرادوا منها أن نظل تائهين فيها ، احزاب وتجاذبات وأنقسامات .. لا وسيلة للخلاص سوى القوة والأصرار ، نكون أو لا نكون .. ونحمد الله أننا تخلصنا خلال هذه السنوات من ضعفنا ، ومعا اثبتنا أننا نستطيع أن نفل الحديد ، حتى لو كان فخر الصناعة الإسرائيلية .. فقط علينا أن نتنبه من أمر واحد : كلما بقينا معا قلت مدة المعاناة ، فلا نلتفت لمن يريد أن يقسمنا مجددا ، ولا نصدق كلام لصوص الأمس الذين يريدون أن نعود عبيدا للنظام السعودي المجرم .. ليس هناك قوة على وجه الأرض يمكن أن تخضع الشعب الحر المتحد ، الله يقول هذا ، والتاريخ أيضا يؤكد ذلك .. بحمد الله لا شيء إلى الآن يثبت أننا مخطئون ، هم مجرمون وقتلة ولصوص ، قتلونا وحاصرونا مع سبق الإصرار والترصد ، وأستخدموا أحقر الوسائل في سبيل أخضاعنا مجددا ، وقد ظهر الشريف من المجرم ، والصديق من العدو .. الموت اشرف لنا من حياة المرتزقة رخيصي الدم ، والمعاناة خير لنا من عذاب القهر والذل والرق .. أفعلوا ما بوسعكم فهو هباء ، وبددوا باقي أموالكم فهي لن تعوض من ثرواتنا ، وتأكدوا .. عهدا علينا أن الذي تفرون منه لابد أن تلاقوه ، وغدا سيكتب في صفحات التاريخ بماء الذهب أننا قوم أذا قلنا فعلنا ، وأن عصر الهزائم ولى ، وجاء زمن الأنتصارات .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك