الشعر

صرخة يأس

163 2026-05-06

عمر بلقاضي / الجزائر

عندما يشتدُّ وجع الهوان وتعقم العقول تهرول كلمات الحيارى في صحارى اليأس لعلّها تأوي إلى يقظة قريبة ، ذلك هو مضمون هذه الصرخة اليائسة .

***

ثَارَ يأسي وحطَّمَ الآهُ أُنْسِي ... وَتوالَى كَغارِبِ المَوْجِ بُؤْسِي

صِرتُ أنسى مَباهِجَ العَيْشِ غَمًّا ... واضطراباً ، فَحِدَّةُ الغَمِّ تُنسِي

كنتُ أرجو وكنتُ أحلُمُ حِيناً ... فأقامتْ حوادثُ الدَّهرِ يَأسِي

لستُ أدري أفُسْحَةُ الرَّوْحِ وَلَّتْ ... أم أصابتْ غوائلُ الضُّرِّ حِسِّي

كيفَ أسلو وفي الفؤادِ نُدوبٌ ... مِنْ رزايا تَؤمُّ يومي وأمسِي؟

أين ديني ؟ وأين وحدةُ قومي؟ ... أين عزِّي؟ وأين عزَّةُ قدْسِي؟

قد توارتْ مَواقِفُ العِزِّ حَتَّى ... قِيلَ صلُّوا على الدَّفينِ بِرَمْسِ

كيفَ أرجو وشعبُنا في سُباتٍ ... يُهْدِرُ العيشَ خَلْفَ نَهْشٍ وَلَحْسِ ؟

بلْ يُبيدُ الودادَ في إثرِ حَظٍّ ... هَيِّنِ الشَّأنِ باعْتراكٍ ورَفْسِ

أترى أعبرُ الحياةَ تَعِيسا ً...ضَامِئَ القلبِ نحوَ لحظةِ أنْسِ؟

أم ترى يَنبعُ الرَّجاءُ بقلبي ؟... ينزلُ الغيثُ في الشِّغافِ ويُرسِي ؟

أترى يرجعُ الرَّشادُ لشعبي ؟ ... يفهمُ الدَّرسَ بعد دَرْسٍ ودَرْسِ ؟

***

خابَ قومٌ تهافتوا دونَ وعيٍ ... في صراعٍ يَجُرُّناَ نحوَ نَكْسِ

هَتَكُوا السِّتْرَ بالهوى واسْتقرُّوا ... في مَهَاوي الرَّدَى تَعُجُّ بِتَعْسِ

ضَحِكَ الكونُ من فسادِ رُؤاناَ ... وازْدرَاناَ تَرَفّعًا كلُّ جِنسِ

قد رَمينا ستائرَ النُّورِ عَنَّا ... وانقسمنا ما بين رومٍ وفُرسِ

عادَ سوقُ العبيدِ يَرْهنُ شعبي ... في بطونٍ وفي فروجٍ وكُرْسِي

كلُّ فَردٍ مُعلقٌ بالأماني ... يَطمسُ الحقَّ بالهوى أيَّ طَمْسِ

لا يُراعِي هُدَى المُهَيْمِنِ عَمْدًا ... يُزْهِقُ الرُّوحَ أو يخونُ ويَحْسِي

صارَ عِبْئًا على العقيدةِ يُؤذي ... أحرفَ النُّورِ في الهدى مثل نَجْسِ

فغدَتْ صيحةُ الدُّعاةِ كَشُؤم ٍ... " نائحاتٌ على العريسِ بِعُرْسِ "

فقدُوا الصِّدقَ فارتضوْا كلَّ دُونٍ ... وشَرَوْا هاديَ القلوبِ بِبَخْسِ

راقب الأرضَ فالظَّلامُ شديد ٌ... أين ذكرٌ هَدَى العقولَ كَشمْسِ؟

قد تمادتْ سهامُ كفرٍ عنيدٍ ... تتوالى فلا تُردُّ بِترْسِ

أين أهلُ العقيدةِ المصلحونا ... من يَشُدُّونَ في الكتابِ بِضرْسِ ؟

كم ْحراكٍ يُبدِّلُ الظُّلمَ كُفرًا ... يَخدعُ الأنفس الصِّغار بِلَبْسِ

أتلفَ الودَّ واجتبى نَهْجَ حقدٍ ... أغرقَ النَّاسَ في هوانٍ ورِجْسِ

وكأنَّ الشَّبابَ من فَرْطِ طَيْشٍ ... قد أُصيبوا بِعلَّةٍ أو بِمَسِّ

دفَنوا العزَّ بالصِّراعِ غباءً ... هَدموا الأمنَ والسَّلامَ بِفَأسِ

يَمتطيهمْ بَنُو اليه//ودِ جِهارًا ... ويُساقونَ للهلاكِ بِقِسِّ

***

إنّ نهجَ الصِّراعِ نهْجُ هَوانٍ ... يَجعلُ السَّيِّدَ العزيزَ كَحِلْسِ

تلكَ في الدَّهرِ سُنَّة ٌقد وَعَاهاَ ... في البرايا ذَوُو عقولٍ وحَدْسِ

ليسَ يُجْدِي هُدَى الإلهِ إذا ما ... غُيِّبَ العقلُ عندَ جِنٍّ وإنْسِ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك