عمر بلقاضي / الجزائر
***
سِيدَاوُ يا شعبًا يُغرَّبُ رِدَّةٌ
عن عزّة الإيمان والأخلاقِ
وبُنودُها عارٌ وذلٌّ في الورى
تُفضي إلى النّكبات والإخفاقِ
لا يرتضيها للشُّعوبِ سوى الذي
خان الهُدى وانْحَطَّ للأطواقِ
وغَدَا على الأشهادِ ذيلا تابعًا
في المنكرات لأنذَلِ الأعراقِ
إنَّ الشّعوبَ إذا نَأتْ عن طُهرِها
تغدو مثارَ الهُزْءِ والإشفاقِ
تبقى الكرامةُ في الوجود فضيلة ً
تعلو بنا في المجد ِو الآفاقِ
تبقى العقيدةُ والمكارمُ دَربُنا
نحو العُلا والعزِّ والإشراقِ
فإذا انْحرفنا نحو أفكار العمَى
تهوي بنا في العارِ والإملاقِ
ويلُ الشُّعوب النَّائمات على القذى
وسلامُها يُردَى على الأوراقِ
فغدًا ترى شرفَ النُّفوس مُحطَّمًا
بالمَنِّ والأثمانِ في الأسواقِ
وغدًا ترى مَدَّ الرَّذيلة طاغيًا
والنَّاسَ في الغَمَراتِ كالأبواقِ
وغدًا ترى سيفَ الهوان مُسلَّطًا
ويُطيحُ بالحُرُماتِ والأعناقِ
يا ليتنا مِتنا ولم نحضرْ لِمَا
يقضي على الإسلامِ في الميثاقِ
فالعهر ُكفرٌ والرَّذائلُ رِدَّةٌ
فاحْمُوا الحِمَى من خِطَّةِ الإغراقِ
https://telegram.me/buratha
