الشعر

هنيئا لك الشهادة يا حسن


عمر بلقاضي / الجزائر

في رثاء الشّهيد الجدير بفضل الشّهادة السّيد حسن نصر الله رحمه الله وأسكنه جنانه

***

اللهُ أكبرُ إنَّ الحقَّ مُنتصِرُ

مهما تعدَّى بنو صه،يون أو بَطَرُوا

اللهُ أكبرُ سَعْيُ العيشِ مدرسةٌ

والمؤمنُ الحقُّ بالأرْزاءِ يُخْتبَرُ

تبقَى المصائبُ أحداثًا مُنبِّهةً

بها عقولُ

جاءَ بني الإيمانِ تَعتَبِرُ

قد كان قتلُك رُزْءَ القَرْنِ يا بَطلاً

إذْ في عَجَلٍ، ما كانَ يُنتظَرُ

موتُ الفتى أجَلٌ اللهُ يَكتُبُهُ

إذا دَنا وأتَى لا ينفعُ الحذَرُ

لكنَّ موتَ رجالِ الحقِّ كارثةٌ

على النُّفوسِ ، فويلٌ للألى غدَرُوا

قد كنتَ رائدَنا للعِزِّ في زَمَنٍ

هانتْ عُروبتُنا واستأسدَ البَقَرُ

أُوتِيتَ مَكْرُمَةَ الشُّجعانِ من صِغَرٍ

فالعيشُ مَيَّزهُ الإقدامُ والخَطَرُ

قد كنتَ تزأرُ مِثلَ الَّليْثِ مُبتعثًا

عِزَّ الشُّعوبِ وقد أوْدَى بها الغَرَرُ

لبَّيتَ دَعوةَ ربِّ الكونِ مُهتَدِياً

لآلِ بيتِ رسولِ اللهِ تَنتَصِرُ

يَبقَى خِطابُك نِبراسَ الفِدا ولَهُ

في أنفُسِ النَّاسِ تقديرٌ إذا نَظَرُوا

جاهدتَ بالنَّفسِ والأولادِ فارْتَفعتْ

بكَ المكارمُ في ميدانِ من صَبَرُوا

قد قُمتَ تَنصُرُ إخواناً لنا ظُلِمُوا

أودَى بهم في الحِمَى بطشُ الألى كَفَرُوا

كنتَ الأصيلَ الذي نادى لنَجْدتِهمْ

وقدَّمَ الرُّوحَ والأضرارُ تنهَمِرُ

فاهنأْ بِعزِّكَ في جنَّاتِ خالِقنا

بعدَ الشَّهادة لا خوفٌ ولا كَدَرُ

يا دهرُ سجِّلْ فنصرُ اللهِ علَّمَنا

عزَّ الفِداءِ وقد خانَ الهدى بَعَرُ

أحيا المكارمَ في عَصْرٍ بلا قِيَمٍ

فيه العروشُ بِعارِ الذُّلِّ تُحْتَضَرُ

فيه الشيوخُ الأُلى دكُّوا الهُدى وبَغَوا

تبًّا لهم من رجالِ الحقِّ كم سَخِرُوا

تبَّا لهمْ نصَرُوا الصُّهْ،يُونَ في بَلَهٍ

تبًّا لهم بِقَذى الخِذْلانِ قد جَهَرُوا

اللهُ مَيَّزهُمْ بالذِّكْرِ فانسَلَخُوا

يا ويحهمْ ترَكوا الأنوارَ وانْحَدَرُوا

***

يا أمَّةً خَذّلت أبطالَها فَهَوَتْ

كلُّ الأُلى خَذَلوا أبطالهمْ دُحِرُوا

صُوني الرِّجالَ رِجالَ الحقِّ وانتَصِرِي

فالحقُّ بالخَذلِ والإهمالِ يَندَثِرُ

إنّ الشُّعوبَ إذا هانتْ لشانِئِها

تَلْقَى البَوارَ ولا يبقى لها أثَرُ

بقلمي عمر بلقاضي/ الجزائر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك