الشعر

قصيدة مجاهد عراقي في فلسطين


عبد الله ضراب الجزائري

***

هذه القصيدة كتبها محمود شيت خطاب، وكان أحد ضباط الجيش العراقي الذين اشتركوا في معركة جنين في فلسطين عام ١٩٤٨.

ألقاها بعد أن دفنوا قتلى الجيش العراقي وعددهم ٢٠٧، وبعد أن صدرت الأوامر لهم بالانسحاب، فنظر إلى القبور، وبكى، وقال مخاطبًا الناس المجتمعين لوداعهم:

دعـنـي أخـي لا تُحـرجـوا الإنسانا * إنّا بذلنـا للعـلا أثـمـانـا

هـذي قبـور الخـالـديـن فقد قَضَوا * شهداءَ حتى أنقذوا الأوطانا

قـد جـالـدوا الأعداء حتى استُشهدوا *مـاتـوا بسـاحـات الـوغى شجعانا

مـاتـوا دفـاعًا عـن حياضٍ دُنِّسَتْ * بأحطِّ خلق الله فـي دنيانا

الـمخلصـون تسـربـلـوا بقبورهم*** والخـائنـون تسلّمـوا البنيانا

أجِنـيـنُ إنكِ قـد شهدتِ جهادنا * وعـلـمتِ كـيف تسـاقطتْ قتلانا

ورأيـتِ معـركةً يفـوز بنصرها * جـيشُ العـراق وتُهـزم «الهاجانا»

أ«جنـيـنُ» لا أنسـى الـبطـولةَ حيّةً * لـبنـيكِ حتى أرتدي الأكفانا

إنـي لأشهد أن أهلكِ كافحوا * غَزْوَ الـيـهـود وصـارعـوا العدوانا

فإذا نُكِبتِ فلستِ أوَّلَ صارمٍ * بـهظته أعبـاء الجهـاد فَلانا

أجنـيـنُ يـا بلدَ الكرام تجلّدي * مـا مـات ثأرٌ ضرَّجته دِمانا

لا تأمـنـي غدرَ الـيـهـود بعيدنا * جُبـلـوا عـلى لؤم الطّبـاع زمانا

الـمـجـدُ للـبـلـد الـمـنـاضل صابرًا * حتى ولـو ذاق الردى ألوانا

لا تعذلـوا جـيش العراق وأهله * بـلـواكـمُ لـيست سـوى بلوانا

إن السِّنـان يكـون عند مكبَّلٍ * بـالقـيـد فـي رجلـيـه لـيس سنانا

مَرْجُ ابنِ عـامـرَ ضرَّجته دماؤنا * أيكـون مُلكًا للـيـهـود مُهَانا

الـمسجـدُ الأقصى ينادي أمّةً * تـركتْه أضعف مـا يكـون مكانا

إنـي لأعـلـم أن دين مُحَمَّدٍ * لا يرتضـي للـمسلـمـيـن هَوانا

إن الخلـودَ لـمـن يـمـوت مجاهدًا * لـيس الخلـود لـمـن يعـيش جبانا

رحم الله اللواء الركن محمود شيت خطاب (1338 - 1419 هـ)،( 1919 - 1998 م) وجميع الذين اشتركوا في معارك الإسلام الفاصلة ضد أعدائه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك