الشعر

قصّة في قصيدة ..للإتّعاظ


علي عبد الله البسامي / الجزائر

القصّة مقتبسة من كتاب كليلة ودمنة عنوانها ( الحمامة والثعلب ومالك الحزين )

***

لك يا حليمُ قصيدة

تحوي معانيَ قصَّةٍ تهدي إلى حُسنِ التَّصرُّفِ فاعتبِرْ

لا تبذل الرّأي السّديدَ مُعلِّماً

في حينِ تهلكُ بالغَررْ

كن كيِّساً

مُستيقظاً

تقفو النَّباهةَ والحَذرْ

***

يُحكى على وجْهِ النَّصيحة في الورى

لذوي البصيرةِ والنَّظرْ

أقصوصةٌ تهدي النُّهى

فاسمعْ وفكِّرْ يا فتى ودع الهَذرْ

مغزى الحكايةِ يُرتجى

بالإهتمام و بالفِكَرْ

أقصوصةٌ لحمامةٍ تبني لها عشًّا على أعلى الشَّجَرْ

تسعى وتشقى في احْتضان بيوضِها

تحمي الفراخَ من الخَطَرْ

حتَّى إذا نَمَتِ الفراخُ وأدركتْ

وترعرعتْ

يأتي ابنُ آوى راعداً ومُكشِّرا يُلقي الشَّررْ

يدعو الحمامة في خداعٍ صارخٍ

أن تلقيَ الأفراخ في لمح ِالبصرْ

يوحي إليها أنَّها ان أحجمت .. وتردَّدتْ

يرقى إليها حاملا شُؤْمَ القَدَرْ

يمضي الخداعُ على العقيمة في الرُّؤى

بغبائها يقوى العدوُّ وينتصرْ

يقضي على أفراخها كلَّ المواسم في بَطَرْ

***

وبينما كانت تعاني في الخفا

تحيا المآسيَ والكَدرْ

رُعْباً من الوحش الذي

يُدمي فؤادا مُثخناً

بضنا الثَّكالة يَعتصرْ

إذ حطَّ قُرْبَ خَبائِها

طيرٌ غريبٌ واسْتقرْ

هو لُقلقٌ شهمٌ حكيمٌ ذو نظرْ

سأل الحمامةَ مُشفقاً عن حُزنها

فروتْ له أخبار نكبتها التي

تُبكي الحَجرْ

قالَ اسْمعي

لا تُخدعي

لا تستجيبي في غباءٍ هكذا

لمخادعٍ وحْشٍ أشِرْ

ها أنتِ آمنةٌ هنا فوق الشَّجرْ

فإذا أتى

قولي له :

اصعدْ إذا رُمْتَ افتراسي يا قذِرْ

بذلَ النَّصيحة َثمَّ حلَّق قاصدا شَطَّ النَّهَرْ

***

وأتى ابْنُ آوى في اختيالٍ يبتغي نَيْلَ الوَطَرْ

ألقى الأوامرَ وانتظَرْ

قالت له إن شئت فاصعد واختصرْ

جرِّبْ حظوظكَ واختبِرْ

فأنا هنا في مَأمنٍ لا خوف يقلقُ او ضَجَرْ

فأجابها من علمكْ ؟

كمْ قد رَميتُك بالخداعِ فما بدا منكِ الذَّكاءُ وما بَدَرْ؟

قالتْ له هو لُقلٌقٌ بذلَ النَّصيحةَ وانْحَدَرْ

***

كتمَ ابْنُ آوى غَيظهُ

وسعى إلى الإيقاع بالشَّهم الذي

نَجَّا الحمامةَ والفراخَ برأيه الهادي الحَذِرْ

قَصدَ الغديرَ فسرَّهُ أنَّ الفريسةَ تنتظِرْ

فدنا من الطَّيْرِ الحكيمِ مُسلِّماً

ينوي له شرَّ النِّهاية إنْ قَدَرْ

وتبلورتْ فيه المكيدةُ خُطبةً مسمومةً

أردى بها حَذَرَ الحكيمِ فما شَعَرْ

فغدا يخادعُ قائلا :

يا معشرَ الأطيارِ انتم في المعارفِ والعلومِ كواكبٌ ومشاعلٌ

بِكُمُ الخلائقُ تنبَهِرْ

أرِني إذا أتت العواصفُ كيف تجتنبِ الضَّرَرْ

وهنا هوى الطَّيرُ الحكيم إلى الرَّدى لمَّا عَثَرْ

أهوى برأس غافلٍ تحت الجناحِ فما ظَهَرْ

كسرَ العدوُّ عظامَهُ

يقسو العدوُّ إذا ظَفَرْ

***

كم ْمن حكيمٍ حاذقٍ

يَهوِي إلى قَعْرِ الحُفَرْ

يَلقَى مصيرَ الأغبياء إذا تباهى وافْتخَرْ

احذرْ من الكَيْدِ المُبيَّتِ لا تَكُنْ

مِمَّنْ بإهمالِ النَّباهةِ يَنتَحِرْ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك