الشعر

إلى شعراء الحجاز


عبد الله ضراب الجزائري

شعراء مرموقون في الحجاز كانوا يدّعون قبل سنوات أنهم يكافحون بشعرهم من اجل العدالة والخلافة ، فيما اسموه بالربيع العربي ،فحرّضوا على الفتن ، وتسببوا في المحن ، واليوم نراهم ساكتين خامدين ،رغم أن البيت الحرام يدنّس ، وبيت المقدس يباع ، و الإسلام يحرف ، والظلم يسقط على الرؤوس بتحدٍّ صارخ ،والقصيدة تكشف تخاذلهم المذموم ، وموقفهم المهزوم .

***

يا شاعراً عند الملوك يُنَسْنِسُ ... بقذارةٍ في حكمهمْ يتنجَّسُ

مالي أراك مُواليا مَنْ حَرَّفوا ... شرْعَ الهُدَى ، ومِنَ المكارمِ أفلسُوا؟

هل صرت تعملُ بالتَّقيَّةِ أم غدا ... حُبُّ التَّمَرْدُخِ في فؤادك يُغرسُ؟

هل مال قلبكَ للمُوَسْوَسِ يا ترى ... أم أنَّ رأيكَ في الأمير مُدلَّسُ؟

أنسيتَ انَّك كنتَ تنشُد حاكماً ... ثوبَ الخلافة والشّريعة يلبسُ؟

أم أسكتتك مجازرُ المنشار في ... بيت السَّفارة من عميلٍ يَدْهَسُ؟

أم خفتَ سجنا مُولَعاً بمشايخٍ ... راموا العمالةَ في العميلِ فأُرْكِسُوا؟

أم قد حباكَ أميركم بعطيَّةٍ... فالمال عندك في الرُّفوفِ يُكدَّسُ؟

يا من ذبحتم شعبَنا بقريضكمْ ... وضلالِ فِكْرٍ يُجْتَبَى ويُقدَّسُ

حان الكفاحُ فكافحوا في أرضكمْ ... قولوا الحقيقةَ للنُّفوسِ ونفِّسُوا

فالنَّاسُ من وحْشِ العمالةِ أُرْهِقُوا ... ذاقوا المرارةَ والشَّقاءَ وأُبْلِسُوا

كم كنتَ تهْرِفُ قادحا ومُحرِّضاً ... ضدَّ الرّجال، فما أراكَ تُهَسْهِسُ

هل صاحبُ المنشارِ أَلْجَمَ نُطْقَكُم ْ... حتّى غدَوْتَ مُبكَّماً لا تَنبِسُ

إن كنتَ تغضبُ للشّريعةِ صادقاً ... انظرْ فبيتُ اللهِ صارَ يُدنَّسُ

تشكو الكُرُوناَ في هُرائكَ ناسياً ... شرًّا عظيماً فوق رأسكَ يَجلسُ

أنتمْ ذئابٌ بالعُواءِ تسلَّطت ْ... تُجْرِي دماءَ الأبرياءِ وتَلحَسُ

ماذا جنيتمْ من ظلامِ رَبِيعكمْ ؟ ... ضاعتْ دماءٌ في الهوى والمَقدِسُ

وجَّهتمُ الأقلامَ ضدَّ زعيمِنا َ... حَرَّضتُم الكفارَ حين توجَّسُوا

كانَ الزَّعيم مُسلَّطا ضدَّ الأُلَى ... هانُوا فخانُوا واعْتدوْا وتجسَّسُوا

فوَقَفتُمُو طابورَ غربٍ ناقمٍ ... تَرمونَ شهما بارزًا لا يَخنَسُ

راجعْ قراءةَ ما كتبتَ فإنَّهُ ... أقوى دليلٍ أن شِعركَ مُفلِسُ

قلْتَ الحقيقةَ أو سكتَّ عن العَمَى ... لا شكَّ أنَّكَ بعد حينٍ تُحْبَسُ

فغداً تذوقُ مغبَّةَ التَّحريضِ في ... زمنِ التَّهوُّرِ والعنادِ وتَلْمَسُ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك